بَوارِقِ نُورِ ذاتِهِ وَحَجْبِهُ عَن العالَمِ النُورانِيِّ الكَبِيرِ التَمام وَالصَغِيرَ الخِتامَ وَسَلَبَ مِنهُ جَسَدَهُ البَشَرِيَّ وَهَيْئَتَهُ النُورانِيَّةَ فَيَعُودَ الاِسْمُ إِلَى حالَةِ البَدْءِ قَبْلَ كَشْف الظُهُور مُحْتَجَبًا بِنُورِ ذاتِ المَعْنَى وَ يَظْهَر المَعْنَى عِنْدَ أَهْلِ العَمَى وَالقَذَى كَصُورَتِهِ، وَأَمّا عِنْدَ أَهْلِ اليَقِيْنِ وَالإِقْرارِ مِن أَهْلِ الوَفا وَأَولَى الصَفا "فَلا حالَ وَلا زالَ وَلا اِنْتَقَلَ مِنْ حالٍ إِلَى حالٍ" وَلَيْسَ كُلُّ مُشاهَد مُحَقَّقاً، أَيَرَى الحَقَّ مَنْ بِهِ عَوَزٌ لِصاحِبِ التَدْبِيرِ الصُوَرَ وَالعَجْزَ، وَإِنَّما العَمَى وَالتَقْصِير واقِعٌ بِأَصْحابِ المِزاجِ الَّذِينَ تَعَرْجِهمُ الشَوْكَة وَتَبْكِيِهم اللُقْمَة وَتُثِيرُهُمْ الرَعْشَة.
وَأَمّا قَوْلُكَ وَ السَبَبُ فِي اِحْتِجابِ المَعْنَى عَنْ اِسْمِهِ!! فَكَيْفَ احَتَّجَب عَنْهُ؟ وَهُوَ فِي اِتِّصالِهِ بنورِ مَعْنَى ذاتِ المُتَعالِ، إِيهٍ يا أَخِي أَفْهَمُ تُرشَدُ إِنَّ الاِسْمَ العَظِيمَ عَلا ثَناؤُهُ اُخْتُرِعَ مِنْ بَعْضِ نُوْرِ الذات فَحَجَبَه بِجُمْلَةِ النُورِ الكُلِّيِّ التامِّ الأَصْلِيِّ فَحَجَبَ البَعْض بِالكُلِّ وَيَعُودُ السَبَبُ فِي اِحْتِجابِهِ عَنْهُ لِيَفْصِلَهُ بِجُمْلَةِ الأَمْرِ وَالنُور الكُلِّيِّ لِأَنَّ الغَيْبَة لَيْسَتْ كَالظُهُور وَ الاِسْتِتار لَيْسَ كَالحُضُور، فَكانَ مِنْهُ البَدْوُ وَ إِلَيْهِ يَرجِعُ وَ يَعُود(1) وَكانَ المَعْنَى عِزَّ ثَناؤُهُ وَعَظُمَتْ قُدْرَتُه قَدْ عَلِمَ ذٰلِكَ كُلَّهُ قَبْلَ كَوْنِهِ فَزادَ فِي رُتْبَتِهِ وَعَظّمَ مِنْ أَمْرِهِ فَسَمّاهُ اللّٰه وَالاِسْم وَالحِجاب




