مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْجَذْوَةُ الْعَلَوِيَّةُ - ضَاحِي بْنُ مَحْمُودٍ آلُ الْوَحْشِ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 66

غَيْرَها فِي الحَقِيقَةِ وَ الجَوْهَرِ، لِأَنَّ غَيْبَةَ المَثَل حِينَ أَلْقَى المَعْنَى عَلَيْهِ شَبَهَ صُورَتِهِ وَ غَيّبَهُ وَظَهَرَ كَصُورَتِهِ وَلَيْسَتْ بِغائِبَةٍ عَنْكَ، وَذٰلِكَ إِنَّ مَوْلانا جَعْفَرَ الرَفِيعِ قَدْ كانَ مَعْنىً وَكانَ الكاظِمُ مُوسَى اِسْمَهُ فَلَمّا قَدَّرَ مَوْلانا المَعْنَى جَعْفَرَ الغَيْبَة وَأُجَلَّهُ مِنْ أَنْ يَغِيبَ وَإِنَّما أَلْقَى شَبَهَ صُورَتِهِ عَلَى مُوسَى الاِسْمَ وَغَيَّبَهُ تَحْتَ تِلألِئ إِشْراقِ نُورِه وَظَهَرَ كَمِثَلِ صُورَتِهِ وَلَوْ أنَّ أَهْلَ الكَدَر وَالمِزاج شاهَدُوا الغائِبَ جَعْفَر الرَفِيع وَهُوَ صاحِبُ الغَيبَةِ رُفِعَ مَوْلايَ وَغابَ عَنْ عُيُونِهِمْ وَالحَقِيقَةُ أَنَّهُ هُوَ مُوسَی وَتَشَبَه مَوْلايَ جَعْفَر الرَفِيع بِمُوسَى وَهٰكَذا إِلَى سائِرِ ظُهُوراتِ المَعْنَى فَإِنَّهُ يَظْهَرُ بِهِ كَصُورَة اِسْمُهُ وَمِن فَحْوَى سُؤالِكَ وَمَسْأَلَتِكَ الجَوْهَرِيَّةِ عَن تَغْيِيبِ المَعْنَى لِاِسْمِهِ تَحْتَ تِلألِئ بَوارِقِ نُورِ ذاتِهِ كَيْفَ تَمَّتْ وَعَمَّنْ غابَ؟!

أَقُولُ لَكَ يا أَخِي قَوْلًا خَطِيرًا وَأَحَمِلُكَ حَمْلًا لَيْسَ بِاليَسِير أَيهٍ يا أَخِي وَخَلِيلِي يَقُولُ العَبْدُ الفَقِيرُ حَلِيفُ النُقلِةِ وَالتَقْصِير ضاحِي بِن مَحْمُود نَقْلًا عَن العُلَماءِ المُتَصَوِّفِين وَالأَطْواد البَواذِخ أَصْحابُ الفُتُوح الَّتِي لا تُنْسَى وَ العُلُوم الَّتِي لا تُسَهَى وَلا تُبْلَى إِنَّ البارِيَ إِذا أَرادَ أَنْ يُشَرِّفَ اِسْمَهُ أَخْفاهُ تَحْتَ تَلألِئ

الصفحة 19 من 66