المَسْأَلَةُ الثالِثَةُ: وَيَسْأَلُنِي صَفِّي وَخَلِيلِي زادَهُ مَوْلاهُ وَأَعْطاهُ وَأَنا خادِمُهُ عَنْ الصُورَةِ وَالمِثالِ وَقَوْلُ أَبِي شُعَيْب مِنْهُ السَلامُ: "إِنَّ اللّٰهَ لا يَظْهَرُ بِصُورَة وَلا بِمِثال وَلا يُضْرَبُ بِهِ الأَمْثالُ المَحْسُوسَة وَالمَعانِي المَلْمُوسَة وَإِنَّما تَقْرِيبًا لِلفَهْمِ مَعَ نَزْعِ ذٰلِكَ عَنْهُ"؟!.
إِيهٍ يا أَخِي أَعَدَّكَ اللّٰهُ وَرَفَعَكَ دَرَجَةً أُخْرَى وَأَنالَكَ الزُلْفَى: إِنَّ العُلُوم الخَفِيَّة جَواهِرٌ سُنِّيَّةٌ يَجِبُ أَلّا تَخْرُجَ مِنْ الأَيْدِي السَلِيمَةِ وَأَهْل الصِدْق وَاللائِذِين بِهِ بِذِمَمَهُمْ لا هَمَّ لَهُمْ بَعْدَهُ لا والِدَ وَلا وَلَدَ.
إِيهٍ يا خَلِيلِي إِنَّ الصُورَةَ وَالمِثالَ هُما الاِسْمُ الَّذِي لا يَظْهَرُ بِهِما المَعْنَى ظُهُورَ مُمازَجَة وَاِخْتِلاط، إِلّا إِنَّهُ يُغِيّبُ الاِسْمَ وَيَظْهَرُ كَمِثْلِ صُورَتِهِ فَالَّذِي كانَ عَلَى المُغْتَسَلِ مُسَجّىً يُدْعَى مِثَال أَما تَرَى مَعِي يا أَخِي الصُورَة وَالمِثال هُما واحِدٌ كَما وَرَدَ فِي كُتُبِ الأَعْلامِ الأَوَّلِينَ وَالسادَة المُحَقِّقِين الَّذِينَ أَورَدُوا لَنا العُلُومَ بِحَقائِقِها وَسائِقِها(1) مِنْ حَيْثُ إِنَّكَ قائِلٌ: إِنَّ الصُورَةَ وَالمِثالَ شَيْءٌ واحِدٌ فَقَدْ أَصَبَّتْ عَيْنَ الحَقِيقَةِ لِأَنَّ الصُورَةَ غَيْرُ المِثالِ فِي المُشاهَدَةِ وَالرُؤْيا وَلَيْسَ هُوَ




