بِنِعالِنا" وَهِيَ مِنْ أَعُوَذِ الخُلْقِ وَأَفْقَرِهِمْ(1) وَ لِمَ تُقاتَلَهُ المُلُوكُ أَلَيْسَ كَنْزُهُمْ هُوَ عِلْمَهُمْ!
لَوْ أنَّكَ يا أَخي تَدَبَّرْتَ قَوْلَ الصادِقِ عَزَّ عِّزُه: "يَهْرُبُ الشَيْطانُ مِنْ لَقاكُمْ طالَما تَفَكَّرْتُمْ فِي عِلْمِ المَلَكُوتِ" وَإِنَّ الاِسْمَ المُعْظَمَ عَزَّ عِزُّهُ إِنَّهُ قالَ وَهُوَ أَصْدَقَ القائِلِينَ: "لِعالَمٍ واحِدٍ أَشَدُ عَلَى إِبَلِيِّس مِنْ الف عابِدِ، وَيَقُولُ فِي رُكْنٍ آخَرَ رَكْعَةً مِنْ عالَمٍ أَفْضَلَ مِنْ أَلْفِ رَكْعَةٍ مِنْ عابِد".
يَقُولُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ فِي وَصِيَّةٍ لَهُ لِأَبْنِهِ الحَسَنِ: "تَعَلَّمَ العِلْمَ وَاِجْتَهِدَ فِي طَلَبِهِ مَنْ يَعْرِفُ اللّٰهَ عَنْ بُرْهانٍ وَبَيِّنَةٍ غَيْرَ الَّذِي يَعْرِفُهُ بِتَسْلِيمٍ وَحْدَّ السَيْفِ مُرْغَمٌ فَيَعْبُدُ مالا يَعْرِفُهُ وَيَتْلُو مالا يَفْهَمُهُ فَيَكُونُ فِيها عَبْدُ جَوْفِهِ لا عَبْدَ رَبِّهِ".




