وَصادِقَ القَوْلُ لَهُ فِي ذٰلِكَ كَلامٌ يَطُولُ وَ تِّبْرٌ(1) لَوْ تَعَلَّمَهُ مَهُولٌ: "لا فَقْرَ مَعَ الفَهْمِ وَلا مَوْتَ مَعَ إِحْياءِ العِلْمِ".
وَفِيهِ يَقُولُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: "طَلَبُ العِلْمَ فَرِيضَة فَهُوَ الرَفِيقُ فِي السَفَرِ وَالصاحِبُ فِي الغُرْبَةِ وَالسِلاحَ عَلَى راغِمٍ(2) لِقِطْعِ الطَرِيقِ" أمَا جَمْعَ أَبِيكُمْ إِلَيْهِ مِنْ العِلْمِ مِنْ القُرَى وَالدَساكِرِ وَأُرْغِمَ بِهِ كُلَّ كافِرٍ وَأَنْزِلَ الخَيْرَ فِي دِيارِكُمْ عَنْ فَقْرٍ وَقِلَّةٍ وَحَبَبَ وِصالُكُمْ لِكُلِّ مِلَّة وَقَدْ حَوا ما حَوا مِنْ عُلُومِ الأَوَّلِينَ وَالمُتَقَدِّمِينَ.
إِنَّ العِلْمَ يا أَخِي هُوَ شُغْلُ المَلائِكَةِ فَكانَ الصِراطُ المُسْتَقِيمَ وَالكَنْزُ العَظِيمُ لِأَنَّهُ غايَةُ المَطْلُوبِ وَمِفْتاحُ القُلُوبِ وَتَمْزِيقُ الحُجُبِ عَنْ العُيُونِ، وَمَنْ أَرادَ أَنْ تَصِحَّ لَهُ دُنْياهُ وَيَنالُ مُبْتَغاه عَلَيْهِ بِالعِلْمِ.
وَ يُروىَ الحَدِيثُ عَنْ الصادِقِ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ ثُلَّةٍ مِنْ الباطِنِيَّةِ فِي ظاهِرِ الكُوفَةِ إِذ قالَ سَيِّدُهُمْ: "إِنَّ لَدَيْنا كَنْزًا لَوْ دَرَّتْ بِهِ المُلُوك لباعتنا تِيجانَها




