أَووْ بَلْيَّتِي كُلَّما كَبُرَ سِنِّي زادَتْ ذُنُوبِي وَكَثُرَتْ مَعاصِي وَكَمْ أَتُوبُ وَكَمْ أَعُودُ أَماَ آنَ لِي أَن أَسْتَحِي مِنْ رَبِّي اللّٰهُمَّ أَرْحَمُ مَنْ أَساءَ وَاِقْتَرِفْ وَاِسْتَكانَ وَاِعْتَرِفْ.
اللّٰهُمَّ إِنَّ رَقمَ(1) عِلْمُكَ فِي القَراطِيسِ مَدْعاُةُ التَكْرارِ وَالتَأْخِيرِ، لِأَنَّ العُقُولَ مُخْتَلِفَة وَغَيْرُ مُؤْتَلِفَة وَلِكُلِّ عَيْن مِقْدارِ ما تَعِي وِتْفَهُمْ مِنْ حَيْث هِيَ. وَما رُقُمَ مِنْ قَوْلٍ مَشْبُوهٍ أَوْ عِلْمٍ ظَهَرَ إِلَى العامَّةِ أوَ أَخْطَأَ أخِذٌ فِي تَفْسِيرِهِ إِلّا وَكانَ حُجَّةً عَلَى العالَمِ مِنْ اللّٰهِ لِيُكَرِّرَهُ وَيُبْعِدَهُ عَنْ الصَفا فَاِغْفِرْ لِي يا أَخِي وَعالِجْ هَفْوَتِي وَالدُعاءَ عَسّانَا نَنالُ المُرادَ وَعَلَى اللّٰهِ الاِعْتِمادُ.
المَسْأَلَةُ الأُولَى: يَسْأَلُنِي أَخِي فِي فَضْلِ العِلْمِ؟
إِيهٍ يا أَخِي حَيّاكَ اللّٰهُ وَاِصْطَفاكَ وَأُزْلِفْكَ الدَرَجاتِ العَلَى وَحِبّاكَ مِصْداق قَوْلِ أَمِير المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: "لِرَكْعَةٍ مِنْ عالَمِ خَيْرٍ مِنْ أَلْفِ رَكْعَةٍ مِنْ جاهِلٍ" وَإِنَّ قَلِيلٌ مِن العِلْمِ لِيُرَبُّوا عَلَى كَثْرَةِ العِبادَةِ عَن جَهْلٍ، وَفِيها يَقُولُ الصادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: "إِنَّ فَضْلَ العالَمِ عَلَى العابِدِ كَفَضْلِ القَمَرِ عَلَى الكَواكِبِ".




