عَلَى السابِقِ الأَوَّلِ الهادِي أَبُو حَسَن وَأَنَّهُ النُورُ نُور البارِي الباطِنُ الخَفِيُّ الَّذِي هُوَ نُورُ الأَنْوارِ.
قالَ الشَيْخُ أَبُو سَعِيد أَعْلَى اللّٰهِ دَرَجَتُهُ لِأَبِي ذُهَيْبَةَ: أَمّا تَعَلُّقُكَ يَقُولُ شَيْخُنا نَصْرُ اللّٰهِ وَجْهُهُ:
تُحَيِّرَ الطَرَفُ مِنِّي فِي مَحاسِنِها | تُحَيِّرُ الفِكْرَ فِي مَدْحِي وَأَشْعارِي | |
لِحاجِبِ الحَجْبِ لِلبارِي القَدِيمِ | لِمَنْ جَلَّت جَلالَتُهُ فِي جِلَّةِ البارِي |
فَإِنِّي قَدَّمْتُ فِي أَوَّلِ هٰذا الفَصْلِ أَنَّ جَمِيعَ ما قالَهُ شَيْخُنا نَضَرَ اللّٰهُ وَجْهَهُ مِنْ الأَشْعارِ وَ وَالقَصائِدِ فَإِنَّهُ عُمُومٌ لِجَمِيعِ الشِيعَةِ مِن الإِمامِيَّةِ وَالمُقَصِّرَةِ وَالمُفَوَّضَةِ وَإِنَّما يَجْرِي التَوْحِيدُ فِيها رَمْزاً وَتَلْوِيحًا فِي كَلِمَةٍ بَعْدَ كَلِمَةٍ وَبَيْتٍ بَعْدَ بَيْتٍ ما خِلًا القَصِيدَتَيْنِ «بابَ الهِدايَةِ وَالغَدِيرِيَّةِ» فَإِنَّهُما خاصَّةً لِأَهْلِ التَوْحِيدِ وَكَذٰلِكَ الأَبْياتِ الَّتِي فِي الرِسالَةِ، وَما سِوَى ذٰلِكَ فَإِنَّما هُوَ سِتْرًا عَلَى التَوْحِيدِ وَتَقِيَّةٍ وَتَلْبِيسًا عَلَى أَهْلِ الظاهِرِ.




