مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 95 من 217

عَنْ العَيْنِ وَلا عَنْ الصُورَةِ الأَنْزَعِيَّةِ وَإِنَّما سُئِلَ العالَمُ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ المِيمِ: لِمْ سُمِّيَ حِجَابًا، وَمَا رُتْبَةُ الحِجَابِ؟ فَقَالَ: "إِنَّ بَارِيْهِ الأَزَلَ حَجَبَ العَالَمِينِ مِنْ النُورانِيِّينَ وَالمَمْزُوجِينَ وَالمُنْكِرِينَ بِهِ، وَحَجَبَ الخَلْقَ جَمِيعًا عَنْ مَعْرِفَتِهِ وَنَدَبَهُمْ إِلَى طَاعَتِهِ".

فَقِيلَ: يا سِيدُنا اِشْرَحْهُ لَنا شَرْحًا واضِحًا، فَقالَ: "حَجَبَ الذَاتَ عَنْ الأَسْمَاءِ وَالصِفَاتِ" فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُسْأَلَ العَالَمُ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ المِيمِ لِمَ سُمِّيَ حِجَابًا فَحُجِبَ عَنْ العَيْنِ، لَقَدْ رَضِيَ لَهُ مِنْ العَجْزِ مَالَا يَرْضَى لِنَفْسِهِ وَبِنَفْسِهِ وَيَنْفِيهِ عَنْ أَبْناءِ جِنْسِهِ(1)

وَفِي قَوْلِ العالَمِ عَزَّ عِّزُه: "حِجَابٌ حَجَبَ الذَاتَ عَنْ الأَسْمَاءِ وَالصِفَاتِ" بَلَاغٌ لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبُ وَأَلْقَى السَمْعَ وَهُوَ شَهِيدُ أَلَمْ تَرَ إِلَى قَوْلِهِ حِجَابٌ حَجَبَ الذَاتَ عَنْ الأَسْماءِ وَالصِفَاتِ وَهُوَ المِيمُ عَزَّ عِزُّهُ.

وَمِنْهُ أَيْضًا: قالَ الشَيْخُ أَبُو سَعِيدٍ شَرَفَ اللّٰهُ مَقامَهُ: فَأَمّا قَوْلُ أَبِي ذُهَيْبَةَ لَعَنَهُ اللّٰهُ: إِنَّ الصُورَةَ المَرْئِيَّةَ «يَعْنِي بِذٰلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طالِبٍ» تَدَخَّلَ فِي الأَعْدادِ فَأَنا أُبَيِّنُ فَسادَهُ مِنْ العِلْمِ وَأُوْضِحُ اِخْتِلالَ قَوْلِهِ لِذَوِي الفَهْمِ، فَمِنْ

الهوامش

1يقصد ان بن ذهبية قد رضي للميم هذا القول ان يكون الميم محجوب عن العين.
الصفحة 95 من 217