وَقَوْلُهُ شِعْرًا:
ما عَرَفْناهُ بِإِمامٍ فِي كُلِّ وَقْتٍ | ظُهُورًا وَوَصِيَّ النَبِيُّ لا بِالنَبِيِّ | |
كانَ إِذْ لاِ مْكانَ يُوجَدُ فِي الوَهْمِ | وَلا فِي التَصَوُّرِ الجِسْمِيِّ | |
ثُمَّ أَبْدَى المَكانَ مِنْ كُنْهِ نُورِ | الذاتِ مِنْ سِرِّ سِرِّهِ المُخْتَفِيِّ | |
ثُمَّ أَعْطَى المَكانَ قُدْرَةَ ما | شاءَ وَعَلِمَ الكَمِّيِّ وَالكَيْفِيِّ | |
فَإِذا ما أَرَدْتَ حِجابَ اللّٰهِ | اِقْصِدْ لِبابِهِ السَلَسَيِّ | |
وَاِسْتَدَلَّ المِيمَ تَهُدُّ إِلَى البابِ | وَاِقْصِدْ قَصْدًا غائِيِّ1 |
فَقَدْ دَلَّ أَبانَ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ أَنَّ الإِمامَ هُوَ الَّذِي كانَ وَلا مَكانَ لِأَنَّهُ هُوَ أَبَداَ المَكانُ فَثَبَتَ الدَلِيلُ أَنَّ المَكانَ المَقْصُودَ وَالواحِدَ المَوْجُودَ وَالحِجابَ اللاصِقَ وَاللِسانَ الناطِقُ هُوَ النَبِيُّ وَالرَسُولُ، وَأَنَّ النَبِيَّ وَالرَسُولَ دَلِيلٌ عَلَى عَظَمَةِ قُدْرَةِ الوَصِيِّ وَالإِمامِ.
وَقالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ هٰذا الكِتابِ: وَقَدْ كُنْتُ قَدَّمْتُ فِي الكِتابِ هٰذا الحِجابَ عَنْ قَوْلِ مَوْلانا عَزَّ عِزُّهُ: "حِجابٌ حَجْبَ الذاتِ عَنْ الأَسْماءِ وَالصِفاتِ" أَنَّهُ لَيْسَ لِلعَيْنِ تَعالَى فِي هٰذا الجَوابِ ذَكَرٌ، لِأَنَّ المَسْأَلَةَ لَمْ تَكُنْ




