الصُورَةِ المَرْئِيَّةِ؟ وَهَلْ الحِجابُ اللاصِقُ بِالمَعْنَى غَيْرُ الصُورَةِ المَرْئِيَّةِ، وَهَلْ كانَ الناطِقُ بِهِ المَعْنَى غَيْرَ الصُورَةِ المَرْئِيَّةِ.
قالَ الشَيْخُ أَبُو سَعِيدٍ شَرَفَ اللّٰهُ مَقامَهُ: نَعَمْ المَكانُ المَقْصُودُ وَالواحِدُ المَوْجُودُ وَالحِجابُ اللاصِقُ وَاللِسانُ الناطِقُ السَيِّدُ مُحَمَّدٌ وَأَنَّ مَوْلانا أَمِيرُ النَحْلِ عَلَيٌّ جَلَّ وَعَلا أَنْ يُقالَ لَهُ إِنَّهُ مَكانٌ، وَأَنْ يُقالَ لَهُ إِنَّهُ واحِدٌ أَوْ حِجابٌ أَوْ لِسانٌ لِرَبِّ غَيْرِهِ وَأَنَّهُ تَعالَى هُوَ مُكَوِّنُ المَكانِ.
وَدَلَّ بِذٰلِكَ بِالأَخْبارِ المُسْنِدَةِ وَالرِواياتِ المُسَدَّدَةِ أَنَّ الإِلٰهَ المَوْجُودَ عَلَيٌّ أَمِيرُ النَحْلِ فَمِنْ ذٰلِكَ قالَ أَبُو شُعَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصِيرٍ مِنْهُ السَلامُ: "أُقِرُّ أَنَّ مُحَمَّدًا مَكَانُهُ إِذَا تَجَلَّى وَبَيْتُهُ الَّذِي إِلَيْهِ يُسْعَى، وَاِسْمُهُ الَّذِي بِهِ يُدْعَى وَحِجَابُهُ الْلَاصِقُ وَلِسَانُهُ النَاطِقُ" وَلَمْ يَقُلْ إِنَّ عَلِيًّا مَكَانَهُ إِذا تَجَلَّى.
وَقالَ أَبانُ بْنُ تَغَلَّبَ الأَحَقِّيُّ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ، وَكانَ مِمَّنْ يُشاهِدُ أَبا شُعَيْبٍ وَقَدْ رَدَّهُ أَبُو شُعَيْبٍ عَنْ القَوْلِ بِالتَخْمِيسِ عِنْدَمَا رَدَّ عَلَيْهِ بَصَرَهُ بَعْدَ أَنْ كانَتْ عَيْناهُ مَسْمُولَتَيْنِ(1) وَالخَبَرُ فِي ذٰلِكَ مَشْهُورٌ.




