وَإِلّا فَهَلْ يُطْلَبُ مِنْ مُحَمَّدٍ إِلّا عَلَيَّ، وَهَلْ يَدُلُّ مُحَمَّدٌ إِلّا عَلَى عَلَيٍّ وَهَلْ أَشارَ مُحَمَّدٌ بِالرُبُوبِيَّةِ إِلّا إِلَى عَلَيٍّ، وَهَلْ لَوَّحَ تَعْرِيضًا إِلّا بِعَلِي، وَهَلْ كَشَفَ وَصَرَّحَ إِلّا بِمَعْنَوِيَّةٍ عَلَيَّ، وَهَلْ اِسْتَغاثَ إِلّا بِعَلِي، وَهَلْ نَصْرَهُ إِلّا عَلَيَّ، وَهَلْ صَلَّى عَلَيْهِ ظاهِرًا مَكْشُوفًا إِلّا عَلَيَّ، وَهَلْ أَنْجَزَ وَعْدُهُ إِلّا عَلَيَّ، وَهَلْ قَضَى دِينَهُ إِلّا عَلَيَّ، وَأَنْشِدُ فِي عَلَيَّ بَعْضَ المُوَحِّدِينَ أَبْياتَ شَعْرٍ وَهِيَ هٰذِهِ:
وَسَمَيْتِمُوهُ كاشِفُ كَرْبِ أَحْمَدِ | وَمُنْقِذُهُ بِالسَيْفِ مِن غَمَراتِ الغَمَراتِ | |
وَهَلْ يَكْشِفُ الكَرْبُ العَظِيمُ سِوَى | الَّذِي يُسَبَّحُ بِالأَصالِ وَالغَدَواتِ |
وَإِذا كانَ قَدْ ثَبَتَ بِرِواياتِ جَمِيعِ أَهْلِ التَوْحِيدِ مِنْ سائِرِ الجِهاتِ بِأَنْ لا يَصِحَ لِأَحَدٍ تَوْحِيدُ إِلٰهٍ لا يْرَى وَلا يُوجَدُ فَلابُدَّ مِنْ إِلٰهٍ مَوْجُودٍ وَمَعْنىً مَعْبُودٍ يُشِيرُ الواحِدُ إِلَيْهِ وَيَدُلُّ الداعِي عَلَيْهِ، فَقَدْ بَطَلَ ذٰلِكَ وَعُدِمَ فِي جَمِيعِ الأَشْخاصِ الظُهُورَ، وَثَبُتَ ذٰلِكَ بِالمُقَدِّماتِ المُوجِبَةِ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ عِزَّ اِسْمُهُ لِأَنَّ جَمِيعُ الأَنْبِياءَ وَالرُسُلَ دَعَوْا إِلَيْهِ، وَهُوَ تَعالَى دَعا إِلَى ذاتِهِ سُبْحانَهُ تَعالَى.
وَقَدْ قالَ أَبُو ذُهَيْبَةَ لَعَنَهُ اللّٰهُ فِي رِسالَتِهِ الَّتِي سَمّاها القاهِرَةَ لَعَنَهُ اللّٰهُ وَلَعَنَ اللّٰهُ كُلَّ مَنْ يَدِينُ فِيها وَالقائِلِينَ بِمَقالَتِهِ: فَهَلْ المَكانُ المَعْنى غَيْرُ




