فَاِسْتَمَعُوا يَا ذَوِيَ الأَبْصَارِ وَالأَسْمَاعِ وَتَفَكَرُوا يَا ذَوِي الأَذْهَانِ رِوايَةَ اليَتِيمِ عَنْ بَابِ اللّٰهِ العَظِيمِ.
وَقَوْلُهُ مِنْهُ السَلامُ: "يَا يُونُسُ، إِنَّ الَّذِي رَأَيْتُمُوهُ بِكُلِّيَّتِهِ لَا يُحِيطُ بِهِ شَيْءٌ وَلَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ" أَلَيْسَ قَدْ بَيَّنَ السَيِّدُ أَبُو الخَطَّابِ مِنْهُ السَلامُ أَنَّ المَرْئِيَّ المُشَاهَدَ هُوَ المَعْنَى المَعْبُودُ وَالإِلٰهُ المَوْجُودُ الَّذِي لَا يُحِيطُ بِهِ شَيْءٌ وَلَا يُقْرَنُ بِهِ شَيْءٌ وَلَا يَحْوِيهِ شَيْءٌ.
وَمِنْهُ أَيْضًا: "فَلِأَنَّ اللّٰهُ تَعَالَى كَانَ فِي قِدَمِهِ لَا مَنْعُوتُا وَلَا مَحْدُودًا وَلَا مَوْصُوفًا وَلَا مُسَمَّىً، إِذْ لَيْسَ مَعَهُ فِي القِدَمِ مَنْ يَدْعُوهُ وَلَا مَنْ يَصِفُهُ وَلَا مَنْ يَنْعَتُهُ، لِأَنَّهُ فِي قَدَمِهِ خَارِجٌ عَنْ الصِفَاتِ وَالحُدُودِ وَالإِشَارَاتِ، وَإِنَّمَا تَقَعُ بِهِ الصِفَاتُ فِي حَالِ الظُهُورَاتِ، فَإِذَا أَظْهَرَ القُدْرَةَ وَالعِلْمَ وَالنُطْقَ وَمَا يُشَاكِلُ ذٰلِكَ وَصَفَ الخَلْقُ أَفْعالَهُ".
وَمِنْهُ أَيْضًا: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللّٰهُ لِأَبِي ذُهَيْبَةَ لَعَنَهُ اللّٰهُ: ثُمَّ إِنَّكَ رَوَيْتَ خَبَرَيْنِ أَنْطَقَ اللّٰهُ بِهِما لِسانَكَ، وَأَجْرَى بِهِما جِنانَكَ لَما أَرادَ اللّٰهُ إِثْباتَ الحُجَّةِ عَلَيْكَ وَعَلَى تابِعِيكَ.




