«المَرْئِيُّ المُشاهَدُ هُوَ المَعْنَى المَعْبُودُ»
فَصْلٌ مِن كِتابِ الجَواهِرِ فِي مَعْرِفَةِ العَلِي القادِرِ لِلشابِّ الثِقَةِ المُجاهِدِ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ أَبِي سَعِيد مَيْمُون بِنِ القاسِمِ الطَبَرانِيّ قَدَّسَهُ اللّٰهُ: وَمِثْلُهُ مِن مَشْهُورِ الأَخْبارِ ما رَوَيْناهُ.
عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيانَ عَلَيْهِ السَلَامُ قَالَ: أَتَيْتُ إِلَى أَبِي الخَطَّابِ مِنْهُ السَلامُ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ جَالِسٌ فِي جَمَاعَةٍ في أَصْحَابِهَ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ التَوْحِيدِ فَاِبْتَدَأَنِي ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ اللّٰهَ وَلَهُ الحَمْدُ تَجَلَّى لِخَلْقِهِ كَخَلْقِهِ وَعَرَّفَ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ بِظُهُورِهِ، وَلَوْلَا ذٰلِكَ مَا جْهَلَ أَحَدٌ مَعْرِفَتَهُ".
ثُمَّ قَالَ مِنْهُ السَلامُ: "يَا يُونُسُ إِنَّ الَّذِي رَأَيْتُمُوهُ بِكُلِّيَّتِهِ لَا يُحِيطُ بِهِ شَيْءٌ وَلَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ وَلَا نِهَايَةَ لَهُ، أَفَهَمْتَ يَا يُونُسُ عَنِّي؟" فَقُلْتُ: نَعَمْ وَاللّٰهِ مَا أَتَيْتُكَ إِلَّا وَأَنَا عَازِمٌ عَلَى هٰذَا الَّذِي خَبَرْتَنِي بِهِ فَقَالَ مِنْهُ السَلامُ: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمْ اللّٰهُ وَهُوَ السَمِيعُ العَلِيمُ﴾(1) "وَأَنْتَ يَا يُونُسُ كُفِيتَ وَهُدِيْتَ".




