فَقالَ لَهُ الرَسُولُ عَزَّ عِّزُه: "مَنَعْتَهُ يُنَادِي فَإِذاً أَنْتَ يا بْنَ الخِطَّابِ عَرَفْتَ حَقِيقَتَهَا وَعَلِمْتَ بِهَا" قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللّٰهِ فَأَشَارَ السَيِّدُ الرَسُولُ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَقَالَ: "هٰذا يَا بْنَ الخَطَّابِ حَقِيقَةُ قَوْلِ «لِاإِلٰهِ إِلَّا اللّٰهُ» مُخْلِصًا".
فَبَقِيَ عُمَر كَأَنَّهُ أُلْقِمَ بِحَجَرٍ وَكَانَ هٰذَا القَوْلُ مِنْ رَسُولِ اللّٰهِ عَزَّ عِزُّهُ تَذْكِرَةً لَهُ بِكُلِّ حِينٍ، قَالَ بِمَكَّةَ عِنْدَ ظُهُورِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ فاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ بِالوِلَادَةِ: لَا يَعْبُدُ اللّٰهُ بَعْدَ هٰذا اليَوْمِ سِرًّا أَرَادَ بِقَوْلِهِ لِعُمَرٍ: "إِنَّ اللّٰهَ ظَهَرَ بَيْنَكُمْ مَرْئِيًّا فَاِعْرِفُوهُ".
فَكُلُّ مَنْ قَالَ «لِا إِلٰهِ إِلَّا اللّٰهُ» يُرِيدُ أَنْ يَعْرِفَ مَعْنَى قَوْلِهِ بِإِخْلَاصِ حَقِيقَتِهَا: فَهِيَ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ ذِكْرُهُ عَرَفَ قَائِلُهَا أَوْ لَمْ يَعْرِفْ وَهٰذَا الأَمْرُ مِنْ رَسُولِ اللّٰهِ عَزَّ عِزُّهُ بِأَمْرِ مَوْلَاهُ الحَقُّ عَزَّ عِزُّهُ وَذٰلِكَ أَنَّهُ لَمَّا عَرَفَ عُمْرُ حَقِيقَةَ «لَا إِلٰهَ إِلَّا اللّٰهُ» وَإِخْلَاصَهَا وَعَرَفَ صَاحِبَهَا




