بِرُبُوبِيَّتِي وَوِلَايَتِي، إِذَا نَادَيْتُكُمْ مِنْ شَخْصِ عَلِيٍّ تُجِيبُونِي لِأُلْحِقَكُمْ بِإِجَابَتِكُمْ وَإِقْرَارِكُمْ بِالفَرْدَانِيَّةِ إِلَى المَلَكُوتِ الأَعْلَى فَأَجَابَ المُؤْمِنُونَ إِلَى العَلِيِّ العَلَّامِ جَلَّ ذِكْرُهُ حِينَ نَادَاهُمْ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ وَآمَنُوا بِهِ واقَرُوا لَهُ بِالوِلَايَةِ وَالرُبُوبِيَّةِ".
قَالَ الحَكِيمُ عَلَيْهِ السَلَامُ سَأَلْتُ العَالِمَ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ صِفَةِ الظُهُورِ وَأَصْلِ التَوْحِيدِ؟ فَقَالَ: "أَمَّا أَصْلُ التَوْحِيدِ فَهُوَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ، وَمُحَمَّدٌ فَرْعُهُ، وَسَلْمَانُ دَلِيلُهُ، وَظَهَرَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِوَحْدَانِيَّةِ الأَحَدِ بِالوُجُودِ وَخَلَقَ خَلْقًا وَدَعَاهُمْ إِلَى فَرْدَانِيَّةِ الذَاتِ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ كَانَ مُؤْمِنًا، وَمَنْ شَكَّ فِيهِ كَانَ مُشْرِكًا، وَمَنْ جَحَدَهُ كَانَ كَافِرًا، فَهٰذَا أَصْلُ التَوْحِيدِ، وَجَعْلُ الدَلالَةِ عَلَيْهِ حُجُبَهُ وَأَبْوابَهُ وَرُسُلَهُ الَّتِي بِهَا عُرِفَ، وَهُوَ قَبْلَةُ كُلِّ مُصَلٍّ وَالقِبْلَةُ مُحَمَّدٌ وَإِلَيْهِ دَعَا العِبَادَ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ نَفْسِهِ نُدِبُوا لِيَسْتَدِلُّوا بِهِ عَلَى مَعْرِفَةِ الذَاتِ وَيُؤْمِنُوا بِهِ وَيُقِرُّوا بِفَرْدانِيَّتِهِ أَنَّهُ هُوَ لَا غَيْرُهُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَزَمَانٍ وَعَصْرٍ وَأوَانٍ، وَأَقَامَ هٰذِهِ الأَشْخَاصَ بِمَا شَاءَ فِي ذٰلِكَ واحِدٌ أَحَدٌ وَأَمَّا عَلِيٌّ العَلَّامُ أَحَدِيُّ الذَاتَ، كُلَّمَا غَيَّبَ شَخْصًا أَقَامَ شَخْصًا بِمَقَامَاتِ المَعْنَى".




