مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 217

وَقَالَ: فِي حِجَابِ النُورِ وَحِجَابِ الظُلْمَةِ شُهِدَ لَهُ بِالقُدْرَةِ الذَاتِيَّةِ النَافِذَةِ وَالإِمَامَةِ عَلَىٌّ الأَعْلَى، وَالحِجَابُ المِيمُ لا شِيءَ غَيْرُهُ، وَهُوَ تَعَالَى مُنْفَرِدٌ بِالرُبُوبِيَّةِ وَالصَمَدَانِيَّةِ دُونَ الخَلْقِ جَمِيعًا.

قَالَ الحَكِيمُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَلَامُ وَسَمِعْتُ العَالَمَ عَزَّ عِّزُه يَقُولُ: "التَسْلِيمُ جُعِلَ، لِأَنَّ التَسْلِيمَ لِلعَلِيِّ العَلَّامِ الأَعْلَى بِالحُجُبِ فِي السُجُودِ وَهِيَ حُجْبُ النُورِ، وَهِيَ الرُبُوبِيَّةُ الظَاهِرَةُ وَهُوَ التَسْلِيمُ للهِ كَيْفَمَا كَانَ أَنَّهُ اللّٰهُ العَلِيُّ العَلَّامُ".

وَأَمَّا المَعْنَى: فَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ التَعَايُنُ وَلَا التَجَزُءُ وَإِنْ تَغَيَّرَتْ الصِفَاتُ فَأَمِيرُ المُؤْمِنِينَ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ وَشَخْصِهِ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَزَمَانٍ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَلَيْهِ السَلَامُ قَالَ العَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ: "فَلَمَّا قَالَ اللّٰهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَإِنِّي لَا أُعَذِّبُ إِبْلِيسَ وَأَوْلَادَهُ «يَعْنِي دُلَامُ قُرَيْشٍ وَشَيَّعْتُهُ» إِلَّا عَنْ حُجَّةٍ وَهُوَ إِذَا ظَهَرْتُ لَهُمْ بِذَاتِي بِعَلِيٍّ أَمِيْرِ المُؤْمِنِينَ أَدْعُوهُمْ إِلَى وِلَايَتِي وَرُبُوبِيَّتِي فَلَا يُجِيبُونَنِي، وَيُكَذِبُونَ أَبْوابِي وَحُجُبِي وَلَا يُؤْمِنُونَ بِي دُلامُ قُرَيْشٍ وَشِيعَتُهُ الَّذِينَ هُمْ مِنْ ذاتِهِ خُلِقُوا، فَآمَنُوا أَنْتُمْ وَأَقِرُّوا

الصفحة 77 من 217