فَقَالَ لَهُمْ العَلَيٌّ الأَعْلَى عَزَّ وَجَلَّ: "إِنِّي أَنَا اللّٰهُ لَا إِلٰهَ غَيْرِي أَظْهَرُ كَيْفَ أَشاءُ وَأَتَمَثَّلُ بِأَنِّي بَدَنٌ نَشَأَتْ كَصَغِيرِ الخَلْقِ وَكَبِيرِهِمْ" فَقَالَ الخَلْقُ أَجْمَعُ بِذٰلِكَ هَلَّلْنَاكَ يَا عِلِيُّ يَا عَظِيمُ.
وَمِنْهُ أَيْضًا: قَالَ الحَكِيمُ عَلَيْهِ السَلَامُ سَمِعْتُ العَالِمَ عَزَّ عِّزُه يَقُولُ: قَالَ العَلِيُّ العَلَّامُ جَلَّ ثَناؤُهُ حِينَ دَعَاهُمْ وَأَجَابُوا: "أَنَا أَمِيرُكُمْ، أُعَلِّمُكُمْ الظَاهِرَ، وَأُبَيِّنُ لَكُمْ البَاطِنَ وَأَبْعَثُ إِلَيْكُمْ أَبْوَابًا بَاطِنِيْنَ، وَرُسُلًا ظَاهِرِيْنِ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ الخَبِيثَ مِنَ الطَيِّبِ، وَالحَقَّ مِنَ البَاطِلِ، وَأَنَا القَاضِي بَيْنَكُمْ، وَلِي نِسْبَةٌ بِالعَلْوِيَّةِ وَالأَكْوانِ مَشْهُورَةٌ بِالدَعْوَةِ، وَإِنَّمَا أَكُونُ بِمَوْضِعِ الوَصِيَّةِ لِا بْمَوْضِعِ الرِسَالَةِ، وَأَظْهَرُ بِالإِمَامَةِ وَلَا أَخْفَى، وَأُظْهِرُ حِجَابِي تَابِعًا لِخَلْقِي الَّذِينَ أَرْسَلْتُهُمْ بِالرِسَالَاتِ الظَاهِرَةِ لِأَهْلِ الظَاهِرِ الجَاحِدِينَ شَخْصِي المُنْكِرِينَ ظُهُورِي، وَلِأَكُونَ مَتْبُوعًا عَلَى ذٰلِكَ، وَأَنَا مَقْهُورٌ عِنْدَ الأَضْدادِ، وَأَحْكَمْتُ المَحْكَمَاتِ وَأَجْرَيْتُ عَلَيْهَا السُنَنَ، مَحْكَمَةُ الإِمَامَةِ، وَنِسْبَتِي الوَصِيَّةُ، فَإِنْ طَلَبْتُمُونِي فَاُطْلُبُونِي حَيْثُ المَلَكُوتُ، وَهُوَ مَوْضِعُ القَهْرِ مِنْهُمْ لَحِجَابِي وَالخَوْفُ مِنْهُمْ لِي، وَحِجَابِي تَابِعُ المَلَكُوتِ، وَأَنَا المَتْبُوعُ




