المَعْنَى فَقَدْ كَفَرَ، وَأَنَّ المَعْنَى وَالاِسْمَ اِثْنانِ لِقَوْلِهِ: مِنْ عَبْدِ الاِسْمِ وَالمَعْنَى فَقَدْ أَشْرَكَ وَعَبَدَ اِثْنَيْنِ فَهُما شَخْصانِ وَمِنْ عَبْدِ المَعْنَى دُونَ الاِسْمِ فَذٰلِكَ التَوْحِيدُ الخالِصُ.
وَهٰذا الفَرْقُ بَيْنَ اِسْمِ اللّٰهُ إِنَّما نُشِيرُ إِلَى شَخْصٍ مَوْجُودٍ بِاِسْمِ وَصْفَةٍ فَلِهٰذا قالَ الصادِقِ عَزَّ عِّزُه: «مِنْ عَبْدِ الاِسْمِ دُونَ المَعْنَى فَقَدْ كَفَرَ» الأَنَّ الاِسْمَ شَخْصٌ مَوْجُودٌ قائِمٌ بِذاتِهِ وَنَهَى عَنْ عِبادَتِهِ دُونَ المَعْنَى، وَأَنَّ المَعْنَى جَلَّ وَعَلا شَخْصٌ مَوْجُودٌ قائِمٌ بِذاتِهِ أَمَرَ بِعِبادَتِهِ دُونَ اِسْمِهِ، وَلَنا بِحَمْدِ اللّٰهِ وَمِنّهِ وَجَزِيلُ نِعْمَتِهِ فِي هٰذِهِ الاِسْتِشْهاداتِ وَالدَلائِلُ الواضِحاتُ ما نَخْصِمَ بِهِ كُلُّ مُعانِدٍ وَنَدْفَعُ كُلَّ حاسِدٍ.
«فَصْلٌ مِنْ كِتابِ الحَجْبِ وَالأَنْوارِ»
رِوايَةٌ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ العَبّاسِ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ عَنْ السَيِّدِ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الزَاهِرِيِّ عَلَيْهِ السَلامُ قَالَ: قَالَ لَهُمْ العَلِيُّ العَلَّامُ: "مَنْ أَنَا؟" وَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَرَوْنَهُ مُتَصَوِّرًا بِصُورَةٍ وَمُتَشَخِّصًا بِشَخْصٍ، فَلَمْ يَعْرِفُوهُ وَذٰلِكَ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ نُورَا شَبَحًا فَلَمَّا تَزَيَّا بِالبَشَرِيَّةِ أَنْكَرُوهُ، فَلَمَّا دَعَاهُمْ قَالُوا: لَا نَدْرِي إِلَّا أَنَّنَا مُتَّبِعُوكَ




