قَالَ لَهُ: "اِقْرَأْ" ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي العِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ❁ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ❁ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَجَرِ الأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ﴾(1).
فَوَثَبَ الزُبَيْرُ بْنُ العَوَّامِّ عَلَيْهِ السَلَامُ قَائِمًا عَلَى قَدَمَيْهِ وَقَالَ: اللّٰهُ أَكْبَرُ اللّٰهُ أَكْبَرُ اللّٰهُ أَكْبَرُ ﴿لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالحَقِّ﴾(2) أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ [وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ] وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا اِسْمُكِ وَحِجَابُكَ، وَأَنَّ سَلْمَانَ بَابُكَ الدَاعِي إِلَى مَعْرِفَتِكَ وَأَنِّي مِنَ المُحَقِّقِينَ المُصَدِّقِينَ بَلَاهُوتِيَّتِكَ، سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ.
فَوَثَبَ رَسُولُ اللّٰهِ عَزَّ عِزُّهُ عَلَى قَدَمَيْهِ وَقَالَ: "أَمَا تَرَوْنَ إِلَى الزُبَيْرِ وَإِلَى شَهَادَتِهِ" فَقَالَ لَهُ عُمَر: إِنَّهُ بِضْعَةٌ مِنْكَ يا رْسُولُ اللّٰهُ، وَإِذَا بِمُنَادٍ يَرُدُّ عَلَيْهِ وَإِذَا بِصَوْتٍ يُسْمَعُ وَلَا يُرَى الشَخْصُ يَقُولُ: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ﴾(3).




