وَأَسْأَلُكَ يا سَيِّدِي أَطالَ اللّٰهُ فِي مَعْرِفَتِهِ دَوامَكَ، وَأَعْلَى فِي جِوارِهِ العَظِيمِ مَقامَكَ وَلجَمِيعِ مَنْ قَرَأَهُ مِن الساداتِ المُوَحَّدِينَ، الإِغْضاضُ مِن طَلَبِ عَيْبٍ، وَالصَفْحُ عَمّا يُرَى عَلَيْهِ مِن غَفْلَةِ رَيْبٍ، فَقَدْ قالَ اللّٰهُ تَعالَى: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٍ﴾(1)
وَقَدْ قالَ مِنْ تَقَدَّمْنا مِنْ الأَخْبارِ: إِنَّهُ لابُدَّ لِعالَمِ البَشَرِ مِنْ الزَلَلِ وَالكَدَرِ وَلَيْسَ كُلُّ العِلْمِ رَوَيْناهُ، وَلا كُلُّ الفِقْهِ عَرَفْناهُ وَنَسْأَلُ اللّٰهَ التَوْفِيقَ وَخالِصَ العَمَلِ أَنْ يُثَبِّتَنا عَلَى القَوْلِ الثابِتِ فِي الحَياةِ الدُنْيا وَالآخِرَةِ وَعَلَى اللّٰهِ بِكُلِّ الأُمُورِ نتَوَكَّلُ وَبِهِ نَسْتَعِينُ عَلَى أَهْلِ الزِيغِ وَالزَلَلِ.
«الحَقَّ لا يَقُومُ إِلّا بِأَرْبَعَةِ أَشْياءَ»
قالَ صاحِبُ المِصْرِيَّةِ: إِنَّ الحَقَّ لا يَقُومُ إِلّا بِأَرْبَعَةِ أَشْياءَ، الأَوَّلِ: مِنْ كِتابِ اللّٰهِ المَنْزِلُ الَّذِي فِيهِ حَلُّ كُلِّ مُشْكِلٍ، وَالثانِي: قَوْلُ سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ عَزَّ عِّزُه وَالثالِثُ: إِجْماعُ أَهْلِ التَوْحِيدِ وَالعِلْمِ وَالنَقْلِ عَلَيْهِمْ السَلامُ وَالرابِعُ: حُجَّةُ العَقْلِ.




