هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَهُوَ اللّٰهُ الَّذِي لَا إِلٰهَ إِلَّا هُوَ، يَظْهَرُ كَيْفَ يَشَاءُ، لَمْ يَغِبْ عَنْ سَمَائِهِ بِمُشَاهَدَةِ أَرْضِهِ وَلَا عَنْ أَرْضِهِ بِمُشاهَدَةِ سَمَائِهِ.
فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُرَى بِبَعْضٍ: فَقَدَ بَعَّضَ اللّٰهَ وَمَنْ قَالَ هُوَ هُوَ بِذَاتِهِ عَلَى أَنَّهُ بَدَنٌ فَقَدْ شَبَّهَهُ وَوَصَفَهُ وَحْدَهُ، وَمَنْ قَالَ هُوَ اللّٰهُ ظَهَرَ كَيْفَ شَاءَ لِمَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ لَا مَوْصُوفٌ وَلَا مَحْدُودٌ وَلَا زَائِلٌ، وَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِحَرَاكٍ وَلَا حَدٍّ وَلَا مِثَالٍ اِسْتَدْلَلْتَ بِهِ عَلَى صُورَتِهِ، وَلَمْ أَسْتَدِلَّ بُصُورَتَهِ عَلَيْهِ فَقَدْ صَارَ بِعَوْنِ اللّٰهِ إِلَى سَبِيلِ النَجَاةِ".
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الرِضَا عَزَّ عِزُّهُ فِي مُنَاظَرَتِهِ لِعُمْرَانَ الصَابِئِيِّ عَلَيْهِ السَلَامُ وَقَوْلُ عِمْرَانَ لَهُ: زِدْنِي يَا سَيدِي، فَقَالَ: "إِيَّاكَ وَ قَوْلُ الجُهَّالِ أَهْلُ العَمَى وَالضَلَالِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللّٰهَ عَزَّ وَجَلَّ مَوْجُودٌ فِي الآخِرَةِ لِلحِسَابِ وَالثَوَابِ وَالعِقَابِ، وَلَيْسَ مَوْجُودَاً فِي الدُنْيَا إِلَّا لِلطَاعَةِ وَالرِضَى وَلَمْ يَعْلَمْ الجُهَّالُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ اللّٰهُ جَلَّ وَتَقَدَّسَ أَهْلًا لِوُجُودِهِ فِي خَلْقِهِ فِي الآخِرَةِ فَهُوَ أَهْلٌ لِلوُجُودِ فِي الدُنْيَا، وَلَوْ كَانَ وُجُودُ اللّٰهِ فِيهِ نَقْصٌ وَاِهْتِضامٌ لَمْ يُوجَدْ فِي الآخِرَةِ أَبَدًا وَلٰكِنَّ القَوْمَ تَاهُوا وَعَمُوا وَصُمُّوا عَنْ الحَقِّ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ" وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ المُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّهِ المُرْسَلِ: ﴿وَمَنْ كَانَ فِي




