مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 217

"لِحَاجَةِ المَخْلُوقِينَ إِلَيْهَا كَحَاجَتِهِمْ إِلَى الكَلَامِ لِأَنَّ الكَلَامَ لا يَكُونَ إِلَّا مِنْ صُورَةٍ".

وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ هٰذَا الكِتَابِ:

قَالَ السَائِلُ: أَيُّهَا العَالَمُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ثَلَاثِ مَسَائِلَ فِي التَوْحِيدِ لَا أُرِيدَ مَعَهَا أَرْبَعَةً وَلَا أَظُنُّ أَنْ أَحْتَاجَ مَعَهَا إِلَى غَيْرِ ذٰلِكَ، قَالَ العَالَمُ: "فَاِسْأَلْ بِتَوْفِيقِ اللّٰهِ وَعَوْنِهِ" قَالَ السَائِلُ: أَخْبِرْنِي عَنْ اللّٰهِ وَمَا هُوَ وَمَا اِسْمُهُ؟ قَالَ العَالِمُ: "هُوَ اللّٰهُ" قَالَ السَائِلُ: فَهُوَ اِسْمٌ أَمْ مَعْنىً؟

قَالَ العَالَمُ: "هُوَ مَعْنَىً" قَالَ السَائِلُ: فَلَابُدَّ لِلمَعْنَى مِنْ اِسْمٍ لِيَعْرِفَهُ النَاسُ بِهِ وَذٰلِكَ أَنَّ اللّٰهَ اِسْمٌ لِنَفْسِهِ وَمَعْنىً لِنَفْسِهِ؟ قَالَ العَالِمُ: "اِسْمُهُ عَلَيُّ، الَّذِي عَلَا عَلَى كُلِّ اِسْمٍ، وَقَهَرَ كُلَّ اِسْمٍ" قَالَ السَائِلُ: أَخْبِرْنِي هَلْ لَهُ مِثْلٌ؟ قَالَ العَالِمُ: "لَا، إِذَا كَانَ لَهُ مِثْلٌ فَهُوَ هُوَ قَدْ يَكُونُ جَوْهَرٌ واحِدٌ يَفْعَلُ بِقُدْرَتِهِ مَا شَاءَ".

وَقَالَ فِي كِتَابِ المِثَالِ وَالصُورَةِ: " كُلُّ اِسْمٍ مَعْلُومٌ وَكُلُّ صِفَةٍ غَيْرُ المَوْصُوفِ، إِلَّا أَنَّكَ بِقَصْدِكَ وَعَقْلِكَ وَمَعْرِفَتِكَ أَنَّ الَّذِي رُؤِيَ يَقُولُ النَاسُ

الصفحة 66 من 217