"لِحَاجَةِ المَخْلُوقِينَ إِلَيْهَا كَحَاجَتِهِمْ إِلَى الكَلَامِ لِأَنَّ الكَلَامَ لا يَكُونَ إِلَّا مِنْ صُورَةٍ".
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ هٰذَا الكِتَابِ:
قَالَ السَائِلُ: أَيُّهَا العَالَمُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ثَلَاثِ مَسَائِلَ فِي التَوْحِيدِ لَا أُرِيدَ مَعَهَا أَرْبَعَةً وَلَا أَظُنُّ أَنْ أَحْتَاجَ مَعَهَا إِلَى غَيْرِ ذٰلِكَ، قَالَ العَالَمُ: "فَاِسْأَلْ بِتَوْفِيقِ اللّٰهِ وَعَوْنِهِ" قَالَ السَائِلُ: أَخْبِرْنِي عَنْ اللّٰهِ وَمَا هُوَ وَمَا اِسْمُهُ؟ قَالَ العَالِمُ: "هُوَ اللّٰهُ" قَالَ السَائِلُ: فَهُوَ اِسْمٌ أَمْ مَعْنىً؟
قَالَ العَالَمُ: "هُوَ مَعْنَىً" قَالَ السَائِلُ: فَلَابُدَّ لِلمَعْنَى مِنْ اِسْمٍ لِيَعْرِفَهُ النَاسُ بِهِ وَذٰلِكَ أَنَّ اللّٰهَ اِسْمٌ لِنَفْسِهِ وَمَعْنىً لِنَفْسِهِ؟ قَالَ العَالِمُ: "اِسْمُهُ عَلَيُّ، الَّذِي عَلَا عَلَى كُلِّ اِسْمٍ، وَقَهَرَ كُلَّ اِسْمٍ" قَالَ السَائِلُ: أَخْبِرْنِي هَلْ لَهُ مِثْلٌ؟ قَالَ العَالِمُ: "لَا، إِذَا كَانَ لَهُ مِثْلٌ فَهُوَ هُوَ قَدْ يَكُونُ جَوْهَرٌ واحِدٌ يَفْعَلُ بِقُدْرَتِهِ مَا شَاءَ".
وَقَالَ فِي كِتَابِ المِثَالِ وَالصُورَةِ: " كُلُّ اِسْمٍ مَعْلُومٌ وَكُلُّ صِفَةٍ غَيْرُ المَوْصُوفِ، إِلَّا أَنَّكَ بِقَصْدِكَ وَعَقْلِكَ وَمَعْرِفَتِكَ أَنَّ الَّذِي رُؤِيَ يَقُولُ النَاسُ




