مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 217

قَالَ أَحَدُهُمْ: أَنَا قَرَأْتُ فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ سَيَأْتِي فِي آخِرِ الزَمَانِ نَبِيٌّ يُقالُ لَهُ الفارْقْلِيطُ يُطَهِّرُ الأَرْضَ مِنَ الكُفْرِ وَالشِرْكِ وَيَكْسِرُ الأَصْنَامَ، وَيَكُونُ الرَبُّ فِي جَيْشِهِ كَهَيْئَةِ المُعَيْنِ لَهُ.

وَقَالَ فِي كِتَابِ الأَسْوَسِ: "إِنَّ اللّٰهَ شَاءَ وَأَرَادَ وَقَضَى، فَتَكَلَّمَ وَأَظْهَرَ الخَلْقَ، فَكَانُوا يَرَوْنَهُ وَيُثْبِتُونَهُ، وَذٰلِكَ أَنَّهُمْ رُوحانِيُّونَ، فَأَمْكَنَهُمْ النَظَرَ إِلَيْهِ بِلَطِيفِ ذَوَاتِهِمْ، فَحِينَئِذٍ وَقَعَتْ الصِفَاتُ وَاِحْتِيجَ إِلَى المَعَارِفِ وَنِسْبَةِ الأَمَاكِنِ".

وَقَالَ فِي فَصْلٍ آخَرَ مِنْ هٰذَا الكِتَابِ

قَالَ السَائِلُ: يَظْهَرُ الرَبُّ مِنَ الشَجَرِ وَالحَجَرِ وَالمَدَرِ؟ قَالَ العَالَمُ: "يَظْهَرُ كَيْفَ يَشَاءُ، فَإِنَّ القُدْرَةَ لَهُ أَنْ يَظْهَرَ بِمِثْلِ صُورَةِ الإِنْسَانِ، لِأَنَّهَا عَلَى صُورَتِهِ" قَالَ السَائِلُ: أَرَادَ أَنْ يُشْبِهَ الخَلْقَ؟ قَالَ العَالِمُ: "إِنَّمَا وَقَعَ الشَبَهُ بِالإِنْسَانِ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ جِنْسِهِمْ" قَالَ السَائِلُ: فَهُوَ يَظْهَرُ كَأَنَّهُ خَلْقُهُ، أَوْ يَخْلُقُ خَلْقًا يُسْتَرُ بِهِ وَيَتَكَلَّمُ مِنْهُ، قَالَ العَالِمُ: "هٰذَا مَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يُحَوِّلَ نَفْسَهُ عَنْ هَيْئَتِهِ" قَالَ السَائِلُ: فَكَيْفَ صَارَتْ لَهُ صُورَةٌ؟ قَالَ العَالِمُ:

الصفحة 65 من 217