"لا تَبْكِ يَا قَنْبَرُ لَا تَثْرِيْبَ عَلَيْكَ، اليَوْمَ يَغْفِرُ اللّٰهُ لَكَ وَهُوَ أَرْحَمُ الراحِمِينَ أَلَيْسَ صَلِّيْنَا الصَلَوَاتِ فِي أَوْقَاتِهَا؟" قَالَ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ، قَالَ "يَا قَنْبَرُ تِلْكَ الأَرْضُ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا الخَوَارِجُ أَرْضٌ خَسَفَ اللّٰهُ بِهَا وَبِأَهْلِهَا، لَمْ يَكُنْ مَوْلَاكَ يُصَلِّي بِهَا".
وَسُئِلَ مَوْلَانَا الصَادِقُ عَزَّ عِزُّهُ عَنْ فِعْلِ قَنْبَرٍ وَدَفْنِهِ السَيْفَ؟ فَقَالَ: "حَاشَا قَنْبَرٌ مِنْ ذٰلِكَ الفِعْلِ، وَلٰكِنَّ المَعْنَى تَعَالَى يُظْهِرُ آيَاتِهِ عَلَى يَدِ خَوَاصِّهِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُ الظَالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا".
وَمِنْ كِتابِ البَحْثِ وَالدَلالَةِ عَنْ مُشْكِلِ الرِسالَةِ فِي إِثْباتِ وُجُودِ الرَبِّ تَعالَى فِي بَرِّيَّتِهِ مِنْ كَلامِ سَيِّدِنا الشابِّ الثِقَةِ أَبِي سَعِيدٍ مَيْمُونِ بْنِ القاسِمِ الطَبَرانِيِّ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ وَنَوَّرَ ضَرِيحَهُ وَقَوْلُهُ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ:
أَمّا بَعْدُ: أَيُّها الأَخُ الجَلِيلُ وَالشَيْخُ النَبِيلُ، المَشْهُورَةُ دَلائِلُهُ، المَعْرُوفَةُ فَضائِلُهُ، الرَصِينُ عَقْلُهُ، الشُكُورُ فِعْلُهُ، الصَحِيحَةُ دِيانَتُهُ، الصادِقَةُ أَمانَتُهُ أَطالَ اللّٰهُ فِي مَعْرِفَتِهِ دَوامَكَ، وَأَعْلَى اللّٰهُ فِي جِوارِهِ العَظِيمِ مَقامَكَ، وَرَفَعَكِ




