وَكَانَ قَبْلَ تَحَكُّمِهِ جِلْدَةً | بَيْنَ العَيْنِ وَالحَاجِبِ |
فَوَقَفَ مَوْلَانَا عَزَّتْ آلَاؤُهُ عَلَى القَنْطَرَةِ وَقَالَ: لَوْ شِئْتُ لَقَتَلْتُ مَنْ تَحْتَ هٰذِهِ القَنْطَرَةِ حَتَّى عَبَرَ عَسْكَرَهُ الشَرَارَةَ وَهُوَ مِنَ الأَرْضِ الَّتِي خَسَفَ اللّٰهُ بِهَا وَبِأَهْلِهَا َلِذٰلِكَ لَمْ يَصَلِّ هُنَاكَ وَاِنْكَفَأَ إِلَى العَسْكَرِ.
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِّزُه لِلقَوْمِ: "الصَلَاةُ يَا قَنْبَرُ" فَقَالَ: وَأَيُّ صَلَاةٍ؟ قَالَ: "صَلَاةُ العَصْرِ" فَقَالَ: وأَيُّ عَصْرٍ وَقَدْ مَضَى مِنَ اللَيْلِ ثُلُثَهُ؟ قَالَ قُوُمُوا: "لصَلَاةَ العَصْرِ يَرْحَمُكُمْ اللّٰهُ" قَالَ قَنْبَرٌ: وَاللّٰهِ مَا تَنَحْنَحْتُ إِلَى الإِقَامَةِ إِلَى أَنْ سَمِعْتُ صَوْتَ الفَلَكِ صَاعِدًا مِنَ المَغْرِبِ وَالشَمْسُ لَهَا دَوِيٌّ كَدَوِيِّ الرَعْدِ القَاصِفِ، فَمَا أَتْمَمْتُ إِقَامَةَ الصَلَاةِ حَتَّى عَادَتْ إِلَى العَصْرِ وَصَلَّى بِنَا المَغْرِبَ وَاللَيْلُ حَالِكٌ وَصَلَّى بِنَا العَتَمَةَ.
وَبَادَرَ مَوْلَانَا يُرِيدُ الخَيْمَةَ وَيَدَهُ عَلَى كَتِفِ قَنْبَرٍ يُحِيدُهُ عَنْ الطَرِيقِ بِحَيْثُ دَفَنَ السَيْفَ، فَقَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: "سِرْ بِنَا حَيْثُ دُفِنَ السَيْفُ" فَقَالَ قَنْبَرٌ: قَدْ كَانَ ذٰلِكَ يَا مَولَايَ، ثُمَّ أَتَى إِلَى المَوْضِعِ الَّذِي دُفِنَ فِيهِ السَيْفُ، قَالَ: "أَخْرِجْ السَيْفَ يَا قَنْبَرُ" فِبَكَى قَنْبَرٌ، قَالَ مَوْلَانَا عَزَّ عِزُّهُ:




