بَيْضَاءَ نَقِيَّةً فَصَلَّى بِهِمْ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ، ثُمَّ غَرَبَتْ فَنَزَلَ الرَاهِبُ عِنْدَ ذٰلِكَ مِنَ الصَوْمَعَةِ وَهُوَ يَقُولُ: لَا أَثَرَ بَعْدُ عَيْنٍ فَأَسْلَمَ عَلَى يَدِ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ اِسْمُهُ وَجَلَّ جَلَالُهُ.
وَمِثْلُهُ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ اِسْمُهُ: أَنَّهُ يَوْمُ قَتَلَ الخَوَارِجَ عِنْدَ جِسْرِ بُورَانَ قَتَلَهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا سِتَّةُ أَنْفَارٍ، وَلَمْ يُقْتَلْ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَّا سِتَّةُ أَنْفَارٍ وَقْتَ غَرَبَتْ الشَمْسُ وَجَاءَ وَقْتُ المَغْرِبِ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: الصَلَاةُ يا أْمِيرَ المُؤْمِنِينَ فَقَالَ: "نَحْنُ فِي الصَلَاةِ" إِلَى أَنْ حَانَ وَقْتُ العَتَمَةِ، فَقَالُوا لَهُ: الصَلَاةُ يَا أْمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قَالَ: "نَحْنُ فِي الصَلاةِ".
وَمِثْلُهُ: رُوِيَ عَنْ قَنْبَرٍ عَلَيْهِ السَلَامُ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ فِي نَفْسِي إِنَّ مَوْلَايَ يَقْتُلُ أَهْلَ القِبْلَةِ وَتَحْضُرُ الأَوْقَاتُ فَلَا يُصَلِّي وَاللّٰهِ إِلَّا قَتَلْتُهُ، ثُمَّ أَخَذَ سَيْفًا وَدَفَنَهُ عَلَى بَابِ الخَيْمَةِ فَلَمَّا خَلَتْ الحَرْبُ أَوْزَارَهَا، فَأَقْبَلَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَطَافَ عَلَى القَتْلَى وَيَدُهُ عَلَى كَتِفِ قَنْبَرٍ وَهُوَ يَقُولُ: هٰذَا فُلَانٌ اِبْنُ فُلَانٍ وَقَتَلَهُ فُلَانٌ اِبْنُ فُلَانٍ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى الجِسْرِ وَقَدْ اِخْتَفَى تَحْتَهُ قُصِيُّ بْنُ الفَجَّةِ وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ:




