وَهِيَ مِنْ حَقائِقِ الكُتُبِ المَخْزُونَةِ وَفَوائِدِها المَدْفُونَةِ وَجَواهِرِها المَكْنُونَةِ وَهُوَ القَوْلُ المُحَكَّمُ الَّذِي هُوَ غَيْرُ مُتَشابِهٍ فِي إِثْباتِ وُجُودِ الرَبِّ تَعالَى فِي خَلْقِهِ وَظُهُورِهِ فِي بَرِّيَّتِهِ، وَإِنَّما أُورِدُ فِيهِ ما مَلَكَهُ عِلْمِي وَفَهْمِي مِنْ كُتُبِ أَهْلِ التَوْحِيدِ وَإِنِّي سَأَذْكُرُ كُلَّ رِوايَةٍ عَنْ راوِيها، وَكُلُّ فَتْوىً عَنْ مُفْتِيها، كَيْلا يَحْتَجَّ الحاسِدٌ وَيَقُالُ أَنَّ صاحِبَهَا لَيْسَ مِنَ السَادَاتِ المُتَعَمِّقِينَ، وَإِنَّ مُحْتَوَاهُ فِي مُحَاله(1).
فَيَقُولَ: إِنَّ هٰذِهِ الرِسالَةَ لَيْسَتْ مِنْ الكُتُبِ النُورانِيَّةِ، وَأَنَّ هٰذِهِ الرِسالَةَ مَجْهُولَةٌ وَكَلامُهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ فَأَسْنَدَتْ رِوايَتَهُا عَنْ أَصْحابِها، وَفَسِّرَتْ مَعانِيَهِ عَنْ أَرْبابِها، حَتَّى إِنْ كَذَبَنِي جاهِلٌ فِيما اِخْتَصَرتُهُ وَأَنْكَرَ شَيْئًا مِمّا ذَكَرتُهُ فِي هٰذِهِ الرِسالَةِ المُخْتَصَرَةِ مِن الجَواهِرِ وَالدُرَرِ يَكُونُ قَدْ كَذَبَ الأَئِمَّةَ المُطَهِّرِينَ وَالساداتِ المُتَقَدِّمِينَ، وَكَذَبَ الحُسَيْنُ بِنُ حَمْدان وَأَوْلادَهُ، وَخالَفَ قَوْلَهُ وَاِعْتِقادَهُ، وَكَذَّبَ الشابُّ الثِقَةَ أَبا سَعِيد وَجَمِيعَ أَهْلِ التَوْحِيدِ لِأَنَّنِي عَن هٰؤُلاءِ أَسْنَدتُ رِواياتِي، وَإِلَى ما أَشارَ إِلَيْهِ الحِجابُ وَمَنْ يَلِيهِ إِشارَتِي وَلِمَعْبُودِ الخَصِيبِي وَأَوْلادِهِ عِبادَتِي.




