مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 217

وَمِثْلُهُ: لَمَّا أَتَى مَوْلَانَا إِلَى المَوْضِعِ المَعْرُوفُ بِبُرَاثَا فَنَظَرَ إِلَى الأَرْضِ وَإِذَا فِيهَا شَوْكٌ وَأَقْبَلُوا يَقْطَعُونَ الشَوْكَ حَتَّى غَرَبَتْ الشَمْسُ، فَقالُوا: يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ فَاتَتْنَا صَلَاةُ العَصْرِ فَنَادَى بِالشَمْسِ: "عُودِي إِلَى وَقْتِ عَصْرِكَ" فَعَادَتْ فَصَلَّى بِهِمْ ثُمَّ غَرَبَتْ إِلَى اللَيْلِ.

وَمِثْلُهُ: رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ لَمَّا تَوَجَّهَ إِلَى صَفَّيْنِ لِقِتَالِ مُعَاوِيَةِ بْنِ أَبِي سُفْيانَ لَعَنَهُ اللّٰهُ اِنْتَهَى بِهِ الطَرِيقُ إِلَى دَيْرٍ وَصَوْمَعَةٍ أَتَى عَلَى الفُرَاتِ عِنْدَ صَلَاةِ الظَهْرِ فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ، ثُمَّ رَكِبَ بِغْلَتَهُ وَتَبِعَهُ العَسْكَرُ إِلَى المَدِينَةِ فَصَاحَ بِالرَاهِبِ، فَاِنْحَرَفَ الرَاهِبُ مِنَ الصَوْمَعَةِ وَفِي عُنُقِهِ صَلِيبٌ.

قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ: "هَاتِ الكِتَابَ الَّذِي كَانَ فِي يَدِكَ السَاعَةَ وَكُنْتَ تَقْرَأُ فِيهِ وَقَدْ وَضَعْتَهُ مِنْ يَدِكَ بَيْنَ المَخَدَّتَيْنِ خُذْهُ بِيَدِكَ وَاُنْظُرْ فِيهِ" فَفَعَلَ الرَاهِبُ ذٰلِكَ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ اِسْمُهُ وَالعَسْكَرُ قَدْ أَحْدَقُوا وَعِدَّتُهُمْ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفَ فَارِسٍ وَرَاجِلٍ يَسْمَعُونَ مَا يَقُولَهُ لِلرَاهِبِ: إِنَّ فِيهِ مَكْتُوبٌ: "بِسْمِ اللّٰهِ الرَحْمٰنِ الرَحِيمِ هٰذَا مَا أَمَرَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ لِوَصِيِّهِ آصِفٌ بِنْ بَرْخِيَّا إِنَّ اللّٰهَ تَعَالَى بَعَثَ أَنْبِياءَ مُعَذِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ،

الصفحة 58 من 217