مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 57 من 217

غَرَبَتْ الشَمْسُ، فَقَالَ لَهُ: "يَا عِلِيُّ، نَادِهَا فَإِنَّهَا تُجِيبُكَ" فَصَاحَ فِيهَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ: "يَا غَزَّالَةُ" فَقالَتْ: لَبِّيكِ يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ بِصَوْتِ يسَمِعَهُ الجَمِيعِ فَقَالَ لَهَا: "عُودِي إِلَى وَقْتِ عَصْرِكَ" فَعَادَتْ إِلَى وَقْتِ عَصْرِهَا فَصَلَّى ثُمَّ غَرَبَتْ وَالنَاسُ يَنْظُرُونَ.

وَمِثْلُهُ فِى يَوْمِ أُحُدٍ عِنْدَمَا اِنْهَزَمَ عَسْكَرُ الرَسُولِ وَقُتِلَ عَمُّهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ عَلَيْهِ السَلَامُ وَكَانَ مَا هُو مَشْهُورٌ فَنَظَرَ مَوْلَانَا عَزَّ اِسْمُهُ إِلَى الشَمْسِ وَقَدْ غَرَبَتْ وَلَمْ يَشْفِ صَدْرَهُ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَنَادَاهَا: "يَا غَزَّالَةُ عُودِي إِلَى وَقْتِ عَصْرِكَ" فَعَادَتْ إِلَى وَقْتِ عَصْرِهَا، وَقَتَلَ عَمْرُ بْنُ عَبْدِ الدَارِ، وَهُوَ مَشْهُورٌ وَمَعْرُوفٌ.

وَمِثْلُهُ أَنَّ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ لَمَّا فَتَحَ صَنْعَاءَ اليَمَنِ اِنْشَغَلَ بِالقِتَالِ عَنْ صَلَاةِ العَصْرِ وَقَدْ غَابَتْ الشَمْسُ وَلَمْ يُصَلِّ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، غَابَتْ الشَمْسُ وَلَمْ نُصَلِّ، فَنَادَاهَا: "عُودِي إِلَى وَقْتِ عَصْرِكَ" فَعَادَتْ إِلَى وَقْتِ العَصْرِ، فَصَلَّى بِهِمْ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ ثُمَّ غَرَبَتْ.

الصفحة 57 من 217