مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 217

عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوْا يَوْمَ الحِسَابِ﴾(1) ﴿وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اِخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلَحْ وَلَا تَتَبِعْ سَبِيلَ المُفْسِدِينَ﴾(2)

"وَأَنَّ عَلِيًّا مِنِّي كَهَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَلَوْ كَانَ ذٰلِكَ لَكَانَ عَلِيًّا، وَقَوْلُ الشَمْسِ لَهُ «يَا ظَاهِرُ» فَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَى كُلِّ مَنْ نَاوَأَهُ، وَقَوْلُهَا لَهُ «يَامَنْ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» فَهُوَ يَعْلَمُ عِلْمَ المَنَايَا وَالقَضَايَا وَفَصْلَ الخِطَابِ" قَالَ عُمَرُ: لَقَدْ فَضَّلَ اللّٰهُ اليَوْمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِذْ كَلَّمَتْهُ الشَمْسُ، فقال رسول الله عَزَّ عِّزُه: "لَقَدْ فَضَّلَ اللّٰهُ الشَمْسُ إِذْ جَعَلَهَا أَهْلًا ان كَلَّمَهَا عَلِيٌّ".

وَمِثْلُهُ: قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللّٰهِ عَزَّ عِزُّهُ فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ حِينَ اِنْهَزَمَ المُسْلِمُونَ فَثَبَتَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَوَقَفَ بِالوَادِي وَرَدَّ بِسَيْفِهِ وَدَرَقَتِهِ خَمْسَةً وَثَمَانِينَ أَلْفَ فَارِسٍ وَرَاجِلٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَلَمَّا اِسْتَوَى النَبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ فِي المُسْتَوَى وَرَجَعَ النَاسُ فَنَظَرَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِلَى الشَمْسِ وَقَدْ هَمَّتْ أَنْ تَغْرُبَ وَمَا نَالَ مِنَ المُشْرِكِينَ شَيْئًا، فَقَالَ لِلشَمْسِ: "عُودِي إِلَى وَقْتِ عَصْرِكَ

الهوامش

1سورة ص – الاية 26
2سورة الاعراف – الاية 142
الصفحة 55 من 217