عُودِي إِلَى مَوْضِعِكَ" فَعَادَتْ إِلَى مَوْضِعِهَا، فَقَامَ عُمَرُ يَسْعَى حَتَّى أَتَى إِلَى رَسُولِ اللّٰهِ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ رَأَيْتُ اليَوْمَ عَجَبًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّٰهِ: "فَمَا رَأَيْتَ يَا بْنَ الخِطَّابِ؟" قَالَ: رَأَيْتُ الشَمْسَ تُسَلِّمُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَتُخَاطِبُهُ كَمَا يُخَاطِبُ العَبْدُ سَيِّدَهُ وَسَمِعْتُهَا تَقُولُ لَهُ: يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا باطِنٌ يَا ظَاهِرٌ، يَامَنْ أَنْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.
فَقَالَ رَسُولُ اللّٰهِ عَزَّ عِزُّهُ: "مَا رَاعَكَ مِنْ ذٰلِكَ يَا عُمَرُ؟ أَمَا تَعْلَمْ أَنَّ عَلِيًّا أَوَّلُ مُؤْمِنٍ بِاللّٰهِ تَعالَى، وَأَوَّلُ مَنْ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِ اللّٰهِ تَعالَى عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَيَّ بِالنُبُوَّةِ وَالرِسَالَةِ فَقَوْلُهَا لَهُ «يَا آخِرُ» فَعَلِيٌّ آخِرُ الخُلَفَاءِ، لِأَنَّ الخُلَفاءَ أَرْبَعَةٌ قَالَ اللّٰهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾(1) وَأَرَادَ بِذٰلِكَ آدَم.
وَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاُحْكُمْ بَيْنَ النَاسِ بِالحَقِّ وَلَا تَتَبَعْ الهَوَى فَيُضِلُّكَ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ




