مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 217

وَمِثْلُهُ: عَنْ رَسُولِ اللّٰهِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا لِأَصْحَابِهِ: "إِذَا كَانَ غَدٌ فَلَا تَأْتُونِي إِلَّا قَدْ غَسَلْتُمْ أَطْمَارَكُمْ، وَمَنْ كانَ لَهُ ثَوْبٌ جَدِيدٌ فَلْيَلْبَسْهُ، وَتَطَيَّبُوا وَاِلْبَسُوا أَفْخَرَ مَا عِنَدَكُمْ حَتَّى تَخْرُجُوا مَعَ عَلِيٍّ إِلَى بَقِيعِ الغَرْقَدِ، لِأَنَّ الشَمْسَ شَكَتْ إِلَى اللّٰهِ شَوْقَهَا إِلَى عَلِيٍّ، وَقَدْ أَمَرَنِي اللّٰهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ آمُرَ عَلِيًّا أَنْ يَخْرُجَ إِلَى البَقِيعِ فَتُسَلِّمَ الشَمْسُ عَلَيْهِ وَكُوُنُوا مَعَهُ".

فَلَمَّا كَانَ بِالغَدِ مِنْ ذٰلِكَ اليَوْمِ أَتَى النَاسُ كَمَا أَمَرَهُمْ النَبِيُّ فَقَالَ رَسُولُ اللّٰهِ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ: "يَا عَلِيُّ، خُذْ مَعَكَ أَبَا بَكْرٍ عَنْ يَمِينِكَ وَعُمَرَ عَنْ شِمَالِكَ لِيَنْظُرُوا قُدُومَ الشَمْسِ إِلَيْكَ وَلْيَشْهَدُوا بِمَا سَمِعُوا مِنْ خِطَابِ الشَمْسِ، وَيَسْمَعُوا كَلَامَهَا وَسَلَامَهَا عَلَيْكَ، وَيُحَدِّثَا بِهَا النَاسَ عَنْكَ".

فَخَرَجَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ وَخَرَجَ أَهْلُ المَدِينَةِ إِلَى بَقِيعِ الغَرْقَدِ فَصَعَدَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ إِلَى تَلٍّ عَالٍ، وَجَلَسَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ وَعَمَرَ عَنْ شَمالِهِ وَإِذَا بِالشَمْسِ قَدْ طَلَعَتْ وَأَوْمَتْ لِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ بِالتَسْلِيمِ وَالتَعْظِيمِ وَأَشَارَتْ إِلَيْهِ بِالتَشْرِيفِ وَقَالَتْ: السَلَامُ عَلَيْكَ يَا أَوَّلُ يَا آخِرُ يَا بَاطِنٌ يَا ظَاهِرُ يَا مَنْ أَنْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ السَلَامُ عَلَيْكِ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، قَالَ لَهَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ: "وَعَلَيْكِ السَلَامُ أَيُّهُا الشَخْصُ الجَدِيدُ السَائِرَةُ فِي مُلْكِ اللّٰهِ بِالتَجْرِيدِ

الصفحة 53 من 217