مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 217

فَقَالَ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: "يَا عَلِيُّ، اُخْرُجْ إِلَى ظَاهِرِ المَدِينَةِ وَأَحْيِي لَهُمْ اليَهُودَ لِيُخْبِرُوا مَنْ قَتَلَهُمْ؟" فَخَرَجَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ جَلَّ وَعَلَا وَاِتَّبَعَهُ أَهْلُ المَدِينَةِ بِأَسْرِهِمْ الرِجَالُ وَالنِسَاءُ وَوَقَفَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلَى اليَهُودِ وَهُمْ أَمْواتٌ، وَأَخَذَ فِي فِيهِ مَاءً وَبَخَّهُ فِي وُجُوهِهِمْ وَنَفَخَ عَلَيْهِمْ.

وَقَالَ: "مَعاشِرَ اليَهُودِ «وَهُمْ أَمْواتٌ» اِنْطِقُوا" فَقَامُوا وَهُمْ يُعْلِنُونَ بِالشَهَادَةِ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ: "أَتُحِبُّونَ الحَياةَ أَمْ المَوْتَ؟" قَالُوا: بَلْ تُبْقِينَا أَحْيَاءَ عَلَى مَعْرِفَةِ اللّٰهِ وَمَعْرِفَةِ رَسُولِهِ، وَعَلَى مَعْرِفَتِكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَإِنَّكَ أَنْتَ الَّذِي أَمَتَّنَا وَأَنْتَ أَحْيَيْتَنَا فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ: "لَقَدْ اِخْتَرْتُمْ ذٰلِكَ" وَأَنَّ اليَهُودَ دَخَلُوا المَدِينَةَ وَهُمْ أَحْياءٌ إِلَى رَسُولِ اللّٰهِ عَزَّ عِزُّهُ وَتَزَوَّجُوا فِي المَدِينَةِ وَجَاءَهُمْ أَوْلَادٌ وَكَانُوا يُسَمُّونَهُمْ أَوْلَادَ المَوْتَى.

وَمِنْ دَلَائِلِهِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّ قَرَيْشًا جَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللّٰهِ عَزَّ عِزُّهُ لَيْلًا وَهُوَ بِمَكَّةَ وَقَدْ طَلَعَ القَمَرُ تَامًّا وَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ تَقُولُ إِنَّكَ نَبِيٌّ وَلَكَ رَبٌّ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، وَهٰذَا القَمَرُ فِي هٰذِهِ اللَيْلَةِ بَدْرًا فَهَلْ هٰذَا القَمَرُ رَبُّكَ؟

الصفحة 51 من 217