وَقالَ آخَرُونَ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طالِبٍ الظاهِرَ بِالصُورَةِ المَرْئِيَّةِ الأَنْزَعِيَّةِ صَرَّحَ عَلَى المَنابِرِ وَقالَ بِصَوْتٍ شاهِرٍ "أَنا الإِلٰهُ القادِرُ الأَوَّلُ الآخَرُ الباطِنُ الظاهِرُ" إِنَّهُ اليَتِيمُ الأَكْبَرُ المِقْدادُ بِن الأَسْوَدِ الكَنَدِيِّ.
وَقالَ آخَرُونَ: إِنَّ الشَمْسَ هَى المَعْنَى المَعْبُودُ دُونَ صُورَةِ الوُجُودِ وَقالَ آخَرُونَ: إِنَّ المِقْدادَ مَنْ نُطْلِقُ عَلَى مَنابِرِ الشُهُودِ، فَاِبْتَدَأتُ بِتَصْنِيفِ هٰذا الكِتابِ مُجْتَهِدًا عَلَى دَحْضِ ما أَلِفُوهُ وَإِبْطالِ ما اِعْتَقَدُوهُ بِقُوَّةٍ مِن اللّٰهِ وَتَوْفِيقِهِ إِيّايَ، بِالأَخْبارِ المَأْثُورَةِ وَالآياتِ المَشْهُورَةِ مِن كِتابِ اللّٰهِ المُنْزِلِ عَلَى نَبِيِّهِ المُرْسَلِ.
وَمِن قَوْلِ المِيمِ عَزَّ عِّزُه وَعَنْ الأَئِمَّةِ الأَطْهارُ وَالساداتُ المُتَقَدِّمِينَ وَخالَفْتُ بِذٰلِكَ الخَلْقِ الكَثِيرَ وَالجُمِّ الغَفِيرَ مِنْ أَهْلِ الزِيغِ وَالتَقْصِيرِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللّٰهَ غَيْبٌ لا يُوجَدُ وَمُحْتَجَبٌ لا يَشْهَدُ وَقَدْ اُخْتُصِرَت هٰذِهِ الرِسالَةُ وَأَوْضَحَتْ فِيها الخِطابَ وَسُمِّيَتْها «القَرَنْبادِيَّةَ فِي إِثْباتِ الصُورَةِ المَرْئِيَّةِ وَدَحَضَ أَهْلُ البِدَعِ بِالشَواهِدِ النُورانِيَّةِ وَالحُجَجِ الأَصْلِيَّةِ»




