مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 47 من 217

المُطَّلِبِ كُنَّ جَائِزَاتٍ عِنْدَ البَيْتِ، فَضَرَبَ فاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدِ المَخَاضُ بِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، فَدَخَلَتْ البَيْتَ فَوَضَعَتْهُ، فَعَزَّ مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كَفُّواً أَحَدٌ، فَوَضَعَتْهُ قَائِمًا فَتَنَحْنَحَ وَقَالَ: أَنَا أَنَا وَلَا إِلٰهَ إِلَّا أَنَا فَخَرَجَتْ صَفِيَّةُ مَرْعُوبَةً مِمَّا رَأَتْ وَسَمِعَتْ، فَتَلَقَّاهَا رَسُولُ اللّٰهِ عَزَّ عِزُّهُ وَقَالَ صَدَقَ يَا عَمَّتَاهُ وَأَنَا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ قَرَأَ فِي اللَيْلَةِ الَّذِي وُلِدَ فِيهَا صُحُفَ شِيثٍ وَاِبْرَاهِيمَ وَالتَوْرَاةَ وَالزَبُورُ وَالإِنْجِيلَ ثُمَّ صَمَتَ".

وَعَنْ الزُبَيْرِ بْنِ العَوّامِّ عَلَيْهِ السَلَامُ قَالَ: إِنَّ قُرَيْشَاً قَالَتْ لِرَسُولِ اللّٰهِ عَزَّ عِزُّهُ: يَا مُحَمَّدُ لَوْ كَانَ لَنَا مُسْتَوىً وَفَضَاءٌ وَفِي أَوْدِيَتِنَا وَسِعَةٌ مَا كَانَ أَبْرَهَةُ بْنُ الصَبَّاحِ يَدْخُلُ عَلَيْنا بِعَسْكَرِهِ، وَلَوْ كُنْتَ تَسْأَلُ رَبَّكَ الَّذِي تَعْبُدُهُ أَنْ يُوَسِّعَ لَنَا جَبَلَ أَبِي قُبِيسٍ ثَمَانُونَ ذِرَاعًا لَمَا كَانَ أَحَدٌ مِنْ مُلُوكِ الأَرْضِ تَوَجَّهَ إِلَيْنَا وَلَا يُقْدَمُونَ عَلَى قِتَالِنَا فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللّٰهِ عَزَّ عِزُّهُ: "فَإِذَا فَعَلْتُ فَمَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ؟".

قَالُوا: نُؤْمِنُ بِكَ يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ النَبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ: "عَلِمُوا الجَبَلَيْنِ وَاِذْرَعُوا سَعَتَهُمَا" ثُمَّ قَالَ السَيِّدُ الرَسُولُ: "قُمْ يَا عَلَيُّ فَأَوْسِعْ لَهُمَا الوَادِيَ".

الصفحة 47 من 217