وَعَنْ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الخُصَيْبِيِّ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ يَوْمًا وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ التَوْحِيدِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَوْلَادِهِ، فَقَالَ: مَنْ يَعْبُدُ غَيْبًا لا يَعْرِفْهُ وَرَبَّاً لا يُثْبِتُهُ فَهُوَ كَافِرٌ.
لِأَنَّنا نَحْنُ عَبَدْنَا مَنْ سَمِعْنَا كَلَامَهُ وَحَذَّرَنَا مِنْ عَذَابِهِ، وَأَوْعَدَنَا بِرَحْمَتِهِ وَقَالَ لَنَا عَلَى مَنَابِرِ عَظَمَتِهِ أَنَا أَنَا، وَلَا يُعْلِنُ بَنُونَ العَظَمَةَ غَيْرُ المَعْنَى الأَزَلُ أَمِيرُ النَحْلِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ اِسْمُهُ فَلِأَجْلِ ذٰلِكَ سُمِّينَا مُوَحدَةً، لِأَنَّنَا عَبَدْنا مَنْ رَأَيْناهُ وَ شاهَدْناهُ وَدَلَّنَا عَلَى مَعْرِفَتِهِ، وَلِسَيِّدِنَا أَبِي الغُصْنِ جُحَا ثابِتُ بْنِ الدَكِيْنِ عَلَيْهِ السَلامُ فِي هٰذا المَعْنَى شِعْرًا:
نِهايَةُ المَطْلُوبِ وَالطَالِبِ | حُبُّ عَلِيِّ بْنَ ابِي طَالِبِ | |
فَمَنْ يُرِدْ خالِقَهُ فَلْيُرِدْ بَابَ | عَلَيَّ الطَالِبِ الغَالِبِ | |
حَتَّى إِذَا شَهِدَهُ فَلْيَقُلْ | مَقَالَ صِدْقٍ لَيْسَ بِالكَاذِبِ | |
سُبْحانَ مَنْ أَظْهَرَ نَاسُوَتَهُ | مِنْ سَنَا لَاهُوَتِهِ الثَاقِبِ | |
حَتَّى إِذَا عَايَنَهُ خَلْقُهُ | بِلَحْظَةِ الحِجَابِ وَالحَاجِبِ |
وَعَنْ مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: "أَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ اِسْمُهُ مِنَ المُعْجِزَاتِ الأَرْضِيَّةِ قَالَ إِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ وَصْفِيَّةَ بِنْتَ عَبْدِ




