فَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ: "مَا كُلُّ مَا قِيلَ فِيَّ وَجَبَ عَلَيَّ قَوْلُهُ، وَمَا كُلُّ مَا حُكِيَ عَنِّي لَزِمَنِي، وَلَا كُلُّ مَا أَنَا فِيهِ وَجَبَ قَوْلُهُ، وَلَا كُلُّ مَا وَجَبَ قَوْلُهُ وُجِدَ أَهْلُهُ، وَكُلُّ مَا وُجِدَ أَهْلُهُ وحَضَرَ وَقْتُهُ فَأَنَا قُلْتُهُ". فَقَالَ السَائِلُ: اللّٰهُمَّ إِلَيْكَ التَسْلِيمُ وَأَنْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ أَنْتَ أَنْتَ لَا إِلٰهَ إِلَّا أَنْتَ.
وَعَنْ مَوْلَانَا الصَادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ مَرَّ بِقَصَّابٍ وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَ مَنْ اِحْتَجِبَ بِالنُورِ فَلَا عَيْنَ تَرَاهُ، فَقَالَ لَهُ مَوْلَانَا الصَادِقُ عَزَّ عِّزُه: "كَذَبْتَ، إِنَّ اللّٰهَ مَا اِحْتَجَبَ عَنْ خَلْقِهِ، وَلٰكِنَّ خَلْقَهُ عَنْهُ المَحْجُوبُونَ".
وَلِحَيْدَر القَطِيعِيِّ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ فِي هٰذا شَعْرٌ يَقُولُ:
شَهِدْتُ بِأَنَّ إِلٰهَ الوَرَى | عَلَيٌّ مَقَلَّبٌ ما فِي القُلُوبِ | |
ما اِحْتَجَبَ اللّٰهُ عَنْ خَلْقِهِ | وَلٰكِنَّهُمْ حَجَبُوا بِالذُنُوبِ | |
فَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاِتَّقَوْا | لَكانُوا مَلائِكَةً فِي الغُيُوبِ | |
يَسِيحُونَ فِي مَلَكُوتِ القَدِيمِ | وَقَدْ طَهِرُوا مِنْ جَمِيعِ الذُنُوبِ |




