مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 44 من 217

مُحَمَّدُ بْنُ نُصِيرٍ" فَقُلْتُ لَهُ: مَكَانَكَ وَأَتَيْتُ بِحَطَبٍ وَأَضْرَمْتُ نَارًا وَقُلْتُ لَهُ إِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ فَلِجْ فِي هٰذِهِ النَارِ فِي هٰذَا الوَقْت فَوَلَجَ فِيها، وَحَقِّ القَدِيمِ الأَزَلِ لَقَدْ رَأَيْتُ النَارَ تُسَبَّحَ اللّٰهَ وَتُقَدِّسُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَحْتَ قَدَمَيْهِ، فَقُلْتُ: حَقًّا أَنْتَ يا سِيدِي أَعِدْ عَلَيَّ قَوْلَكَ، قَالَ مِنْهُ السَلامُ: "رَبُّكَ بِمَعْنى مالِكِكَ وَالرَبُّ المَالِكُ إِلَى الأَبَدِ، وَالمُكَوِّنُ هُوَ الحِجَابُ الأَكْبَرُ وَالنُورُ الأَعْظَمُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللّٰهِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَأَنَّ رَبَّ الأَرْبابِ وَمالِكَ الرِقابِ الَّذِي هُوَ فِي السَماءِ إِلٰهٌ وَفِي الأَرْضِ إِمامُ الأَنْزَعُ البَطِيْنُ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي ظَهَرَ لِلعَالَمِ كَالعَالَمِ لِيَقْرُبَ لِلصُورَةِ" وَغَابَ عَنِّي فَلَمْ أَرَهُ.

وَرُوِيَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ وَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَلَسْتَ أَنْتَ القَائِلُ أَنَا فَعَلْتُ وَأَنَا صَنَعْتُ وَأَنَا القَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَبِمَعْرِفَتِي يَصِحُّ التَوْحِيدُ وَأَنَا رَفَعْتُ سَمَاءَهَا وَسَطَّحْتُ أَرْضَهَا، وَأَنَا اللّٰهُ رَبُّ العَالَمِينَ؟ قَالَ لَهُ مَوْلَانَا: "أَنَا القائِلُ ذٰلِكَ وَأَنَا فَاعِلُهُ وَإِلَيَّ يَؤُلُ" فَقَالَ لَهُ الرَجُلُ: يَا مَوْلَايَ، أَلَسْتَ مُظْهَرَ الصَلَاةِ وَالزَكَاةِ وَالصِيامِ وَالحَجِّ وَالجِهَادِ وَتَقُولُ: انَا عَبْدُ اللّٰهِ وَأَخُو رَسُولِ اللّٰهِ؟ قَالَ: "بَلَى" فَقَالَ: يَا مَوْلَانَا وَكَيْفَ نسْتَخْلِصُ أَهْلَ الكَثافَةِ ممَا رَأَوْكَ فاعِلَهُ؟.

الصفحة 44 من 217