وَعَنْ أَبِي الحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الجِسْرِيِّ قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ عَنْ شَيْخِهِ الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدانَ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اِسْمَاعِيلَ الحَسَنِيِّ قَالَ: كُنَّا يَوْمًا بِحَضْرَةِ أَبِي شُعَیبٍ مُحَمَّدِ بْنِ نُصِيْرٍ مِنْهُ السَلامُ فَتَذَكَّرْنَا شَيْئًا مِمَّا حَفِظْناهُ عَنْهُ مِنْ عِلْمِ التَوْحِيدِ، فَقَالَ مِنْهُ السَلامُ: "إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ هُوَ المَعْنَى، وَهُوَ الإِلٰهُ المَعْبُودُ عَزَّتْ آلاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ إِلٰهُ الآلِهَةِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ وَمَعْنَى المَعَانِي وَغايَةٌ الغَايَاتِ وَنِهايَةُ كُلِّ نِهايَةٍ".
وَعَنْ أَبِي الفَتْح مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدادِيِّ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ قالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ دَلَفُ بْنُ جُحْدُرٍ الشِبْلِيِّ رَحْمَةُ اللّٰهِ عَلَيْهِ بِالبَصْرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ وَكَانَ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ الحَقَّ، وَكَانَ مِنْ أَحَدِ شُيُوخِ التَوْحِيدِ الَّذِينَ لَقِيتُهُمْ، وَكُنْتُ مِمَّنْ يَأْنَسُ إِلَيْهِ، فَسافَرْتُ إِلَيْهِ وَسَمِعْتُ الحَدِيثَ مِنْهُ وَكُنْتُ مِنْ أَصْحابِهِ، فَحَدَّثَنِي يَوْمًا وَالجَماعَةُ خَواصُّهُ أَهْلُ الحَقِيقَةِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا يَوْمًا فِي بَيْتٍ وَحْدِي وَقَدْ اِخْتَلَيْتُ بِنَفْسِي وَأَنَا مُتَفَكِرٌ بِرَبِّ العالَمِينَ وَإِذا بِالبابِ فُتِحَ عَلَيَّ، فَجَعَلْتُ أَتَأَمَّلُ وَإِذَا بِرَجُلٍ قَدْ دَخَلَ وَعَلَيْهِ ثَوْبانِ أَبْيَضَانِ نَظِيفَانِ وَوَجْهٌ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مِنْهُ وَلَا أَكْمَلَ وَلَا أَجْمَلُ وَعَلَيْهِ هَيْبَةٌ وَوَقارٌ، فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ يَا سَيِّدِي؟ فَقَالَ: "أَنَا رَبُّكَ أَبُو شُعَيْبٍ




