سُجُودِهِ: "إِيَّاكَ يَا عَلِي وَبِكَ أَسْتَعِينُ" وَكَانَ يَقُولُ فِي تَسْبِيحِهِ: "يَامَنْ فِي السَمَاءِ إِلٰهٌ وَفِي الأَرْضِ إِمَامٌ".
وَرُوِيَّ أَنَّ طائِفَةً مِنَ المُوَحِّدِينَ اِخْتَلَفُوا فِي العِبَادَةِ قَالَ قَوْمٌ: العِبَادَةُ لِلمَعْنَى وَقَالَ قَوْمٌ: إِنَّ العِبَادَةَ لِلاِسْمِ، وَكَتَبُوا بِذٰلِكَ رُقْعَةً وَأَوْصَلُوهَا إِلَى السَيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ مُحَمَّدِ بْنِ نُصِيْرٍ مِنْهُ السَلامُ فَخَرَجَ التَوْقِيعُ عَلَيْها مَكْتُوبًا: "كَيْفَ" وَأَرْسَلَها إِلَيْهِمْ مَكْتُوبًا: "كَيْفَ" فَلَمَّا نَظَرُوا مَا كَتَبَ عَلَيْهَا السَيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ فَلَمْ يَعْرِفُوا مَعْنَاهَا، فَأَتَوْا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ جُنْدُبٍ عَلَيْهِ السَلَامُ فَدَفَعُوا لَهُ الرُقْعَةَ وَسَأَلُوهُ عَمَّا وَقَعَ بِهِ مِنْ شَرْحٍ «كَيْفَ».
فَقَالَ مُحَمَّدٌ بْنُ جُنْدَبٍ عَلَيْهِ السَلَامُ: "أَلْقُوْهُ عَلَى عَدَدِ الأَحْرُفِ، أَلَيْسَ تَعْلَمُونَ أَنَّ كَيْفَ ثَلاثَةُ أَحْرُفٍ، وَعَلِيٌّ ثَلاثَةُ أَحْرُفٍ؟".
قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: "وَكَذٰلِكَ كَيْفُ فِي الجَمَلِ الصَغِيرِ سِتٌّ وَعِشْرُونَ وَفِي الجَمَلِ الكَبِيرِ مِائَةٌ وَعَشَرَةٌ، تَعْلَمُونَ أَنَّ العِبَادَةَ لِلمَعْنَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ اِسْمُهُ" فَهٰذَا الدَلِيلُ دَلِيلٌ واضِحٌ.




