وَعَنْ العَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ سَمِعَ وَلَمْ يَفْهَمْ فَهُوَ كَالأَصَمِّ وَمَنْ أَبْصَرَ وَلَمْ يُدْرِكْ حَدَّ النَظَرِ فَهُوَ كَالأَعْمَى، وَمَنْ تَكَلَّمَ وَلَمْ يَفْهَمْ مَا يَقُول فَهُوَ كَالأَخْرَسِ وَمَنْ عَلِمَ وَلَمْ يَعْمَلْ فَهُوَ كَالمَيِّتِ" اللّٰهُمَّ لا تَجْعَلْنا مِمَّنْ هٰذِهِ صِفَتُهُمْ، وَأَنْشَدَ أَبُو الحَسَنِ رائِقُ بْنُ الخِضَر الغَسّانِيُّ هٰذِهِ الأَبْياتَ مِنْ الشِعْرِ:
مَشَيْتُ عَلَى الطَرِيقِ بِحَمْدِ رَبِّي | سَوِيًّا لا عَلَى وَجْهِي مَكِبَّاً | |
وَإِنِّي مَنْ آمَنَ مِنْ حُرِّ نارٍ | كُوتْ مِنْ حَرِّها وَجْهًا وَجَنْبًا | |
وَذٰلِكَ لَمَ اُدْعُ غَيْرَ الَّذِي | دَلَّتْ عَلَيْهِ الرُسُلُ رِبًا |
وَلَهُ اِيْضا فِي هٰذا المَعْنَى:
مَنْ شَهِدَ الذِكْرَ لَهُ أَنَّهُ | صانِعٌ ما يَأْتِي وَما غابا | |
وَمَنْ بَدا مِنْ فِعْلِهِ ما بِهِ | إِذْهالُ أَبْصارٍ وَأَلْبابًا | |
وَقالَ أَنا خالِقُ الخُلْقِ | وَمُسَبِّبٌ قَدْ سَبَّبْتْ أَسْبابًا | |
ذاكَ الَّذِي أَعْبُدُهُ وَأُوَحِّدُهُ | وَإِنَّ عَبْدَ العالَم أَرْبابًا |
وَعَن الحُسَيْنِ بْنِ حَمْدان الخُصَيْبِي قَدَّسَ اللّٰهُ رُوحَهُ عَن عَسْكَرِ اِبْنِ مُحَمَّدٍ الفارِسِيِّ أَنَّ أَبَا شُعَيْبٍ مُحَمَّدُ بِنُ نُصَيْرٍ مِنْهُ السَلامُ كَانَ يَقُولُ فِي




