وَأَنَّ أُولِيَ العَزْمِ مِنْ المُرْسَلِينَ هُمْ لَيْسُ مِنْ أَولَى العَزْمِ: آدَمُ وَنُوحٌ وَاِبْراهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٌ إِلَيْهِ دَعَوْا، وَبِتَوْحِيدِهِ أَعْلَنُوا وَأَنَّهُ إِلٰهُهُمْ الَّذِي يَعْبُدُونَ وَعَلَيْهِ يَعْتَمِدُونَ وَلَهُ يَتالَهُونَ
«أُولُو العَزْمِ دَعَوْا إِلَى تَوْحِيدِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ»
وَرُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرٍ الصَادِقِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ سُئِلَ: لِمَا سَمُّوْا أُولِي العَزْمَ مِنَ الرُسُلُ؟ فَقَالَ: "لِأَنَّهُمْ عَزَمُوا عَلَى تَوْحِيدِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَذٰلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللّٰهِ عَزَّ عِزُّهُ إِذَا ظَهَرَ أَشَارَ إِلَى المُرْسِلِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَالمُرْسِلُ إِذَا ظَهَرَ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ وَأَشَارَ إِلَى ذَاتِهِ، وَلَوْلَا ذٰلِكَ مَا عَرَفَ العَالَمُ الرَبَّ مِنَ المَرْبُوبِ، وَلَا القُدْرَةَ مِنَ القَادِرِ، وَلَا الإِلٰهَ مِنَ المَأْلُوهِ، وَلَا الاِسْمَ مِنَ المُسَمِّي، وَلَا القَدِيمَ مِنَ المُحْدَثِ، وَلَا الرَسُولَ مِنَ المُرْسِلِ فَلابُدَّ مِنْ إِشارَةِ الأَنْبِيَاءِ أَصْحَابِ الشَرَائِعِ إِلَى مَعْبُودٍ ظَاهِرٍ مَوْجُودٍ يَرَاهُ أَهْلُ دَعْوَتِهِ فَيَعْرِفُوهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَنْبِيَاءَهُمْ".




