فَقُلْنَا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا فِي جَمِيعِ مَا تَقُولُ، فَقَالَ: "اِسْمَعُوا مَا أَقُولُ لَكُمْ وَإِيَّاكُمْ وَالشَكُّ فِيمَا تَسْمَعُونَ مِنِّي، اِعْلَمُوا أَنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَمَا دَعَوْتُكُمْ إِلَى اللّٰهِ، إِنَّ عَلِيًّا مَوْلَايَ وَمَوْلَاكُمْ وَلِأَنَّكُمْ خَوَاصُّ أَنْصَارِيْ أَقُولُ لَكُمْ كَمَا قَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عَزَّ عِّزُه لِلحَوارِيِّينَ: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللّٰهِ، قَالَ الحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللّٰهِ، فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾(1).
فَكُونُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا، وَلَا تَكُونُوا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا فَالحَوَارِيُّونَ هُمْ شُهُودُهُ وَنُقَبَاؤُهُ وَإِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى عَلِيّ الَّذِي نَبَّأَنِي أَلَا إِنِّي خُلِقْتُ مِنْ نُورِ عَلِيٍّ، أَلَا إِنَّ عَلِيَّاَ عَلَّمَنِي القُرْآنَ أَلَا إِنَّ عَلِيًّا بَعَثَنِي إِلَيْكُمْ، أَلَا إِنَّ عَلِيًّا أَرْسَلَنِي أَلَا إِنَّ عَلِيًّا رَبِّي وَرَبُّكُمْ أَلَا إِنَّ عَلِيَّاً خَالِقِي وَخالِقُكُمْ فَأَطِيعُوهُ، أَلَا إِنَّ عَلِيَّاَ بارِئُكُمْ فَاِعْرِفُوهُ، أَلَا إِنَّ عَلِيًّا إِلٰهُكُمْ فَاِتَّقُوهُ، أَلَا إِنَّ عَلِيًّا مَعَاقِبُكُمْ فَخَافُوهُ أَلَا إِنَّ عَلِيَّاً شَاهِدُكُمْ وَقَائِدُكُمْ فَاِحْذَرُوهُ، أَلَا إِنَّ عَلِيَّاً حَاكِمُكُمْ فَاِعْلَمُوهُ، أَلَا إِنَّ عَلِيَّا مِيزَانُكُمْ فَأَثْقِلُوهُ، وَتَزَيَّنُوا بِالقِسْطَاسِ المُسْتَقِيمِ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا، أَلَا إِنَّ عَلْيَّاً حَافِظُكُمْ فَأَذْعَنُوا إِلَيْهِ، أَلَا إِنَّ عَلِيّاَ يَرَاكُمْ وَإِنْ غَابَ عَنْكُمْ فَاِحْذَرُوهُ، أَلَا إِنَّ عَلِيًّا رَازِقُكُمْ فَاِسْأَلُوهُ، أَلَا إِنَّ عَلِيًّا هُوَ المُعْطِي وَالمَانِحُ




