فَقَالَ النَبِيُّ عَزَّ عِّزُه: "لَيْسَ هٰذَا إِتْرَابُهَا وَإِنَّمَا إِتْرَابُهَا أَنْ تَكْتُبَ فِي صَدْرِ الكِتَابِ وَبِقَلَمٍ غَيْرِ مِدَادٍ: بِهِ أَسْتَفْتِحُ وَبِذِكْرِهِ أَسْتَنْجِحُ وَبِهِ أَخْتِمُ، وَعَلَيْهِ أَتَوَكَلُ، إِنَّهُ رَبِّي وَرَبُّ الأَوَّلِينَ وَرَبُّ الآخَرِينَ وَهُوَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ".
وَبِالإِسْنَادِ عَنْ أَبِي الحَسَنِ رَائِقُ بْنُ خَضِرٍ الغَسَّانِيِّ قَالَ: حَدَّثَهُ عَبْدُ اللّٰهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنُ فَهْدٍ رَضِيَ اللّٰهُ عَنْهُ مُرْسَلًا عَنْ سَيِّدِنَا سَلْمَانَ الفارِسِيِّ مِنْهُ السَلامُ أَنَّهُ قَالَ: دَعَانِي مَوْلَايَ السَيِّدُ الأَكْبَرُ مُحَمَّدٌ عَزَّ عِزُّهُ يَوْمًا مِنْ مَنْزِلِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَأَحْضَرَ جَمَاعَةً مِنْ خَاصَّةِ أَصْحَابِهُ مِثْلَ: المِقْدادِ بْنِ الأَسْوَدِ الكَنَدِيِّ وَأَبُو الذَرِّ الغَفَارِيِّ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَأَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ، وَخالِدُ بْنُ زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ عَلَيْهمُ السَلَامُ إِلَى تَمَامِ الأَرْبَعِينَ رَجُلًا، َفِينَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ صَبِيًّا، فَأَتَانَا بِطَعَامٍ فَأَكَلْنَا وَغَسَلَنَا أَيَادِينَا، ثُمَّ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللّٰهِ عَزَّ عِزُّهُ: "اِطْمَإنُّوا فَإِنَّكُمْ عَلَى خَيْرٍ وَما دَعَوْتُكُمْ إِلّا لِخَيْرٍ اِسْمَعُوا مَا يَقُولُ لَكُمْ نَبِيُّكُمْ: آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ تَعَالَى وَبِي" قُلْنَا: نَعَمْ آمَنَّا بِاللّٰهِ تَعَالَى وَبِكَ فَقَالَ: "أَلَسْتُ صَادِقَاً عِنْدَكُمْ غَيْرُ كَاذِبٍ؟" قُلْنَا: وَاللّٰهِ مَا شَكَكْنَا فِيكَ قَطُّ، قَالَ: "اللّٰهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الشَاهِدَيْنِ لَا تَكْذِبُونِي فِيمَا أَقُولُ لَكُمْ".




