وَزِيرَهُ وَقَالَ لَهُ مُوسَى عَزَّ عِّزُه: "اُدْخُلْ عَلَيْهِ وَقُلْ لَهُ: إِنِّي أُرِيدُ الدُخُولَ عَلَيْهِ وَعَرِّفْهُ ذٰلِكَ فَإِنَّ أَبَى وَإِلَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ وَعَرَّفْتُهُ ذٰلِكَ" فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ: إِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ قَضَيْنَاهَا لَهُ وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا فَإِنْ أَبَى إِلَّا الدُخُولُ فَأَدْخِلْهُ.
فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَعَرَّفَهُ ذٰلِكَ فَأَبِي مُوسَى وَكَانَ هُوَ وَأَخُوهُ هَارُونَ، فَأَذِنَ لَهُمَا فَدَخَلَا عَلَيْهِ َمَّا رَآهُمَا فَزِعَ وَهَلَعَ وَقَامَ وَقَعَدَ مِمَّا رَأَى وَشَاهَدَ، ثُمَّ قَالَ لِحَاجِبِهِ: كَمْ أَدْخَلْتَ رَجُلًا؟ قَالَ: اِثْنَانِ قَالَ فِرْعَوْنُ: إِنِّي أَرَى ثَلاثَةَ أَشْخَاصٍ.
قَالَ المُفَضَّلُ مِنْهُ السَلامُ: إِنَّ فِرْعَوْنَ رَأَى أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى فَرَسٍ مِنْ ذَهَبٍ وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَلَهُ سَبَلَتَانِ(1) طَوِيلَتَانِ عَظِيمَتَانِ بِصُورَةِ الشابِّ القادِرِ القَاهِرِ جَلَّ مَنْ يَظْهَرُ كَيْفَ شَاءَ وَحَوْلُهُ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ وَقَدْ أَمَرَ القَصْرَ الَّذِي فِيهِ فِرْعَوْنُ فَتَعَلَّقَ وَاِنْقَلَعَ عَنْ الأَرْضِ وَتَحَلَّقَ فَلَمَّا رَأَى فِرْعَوْنُ ذٰلِكَ عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ دُهِيَ وَأُخِذَ مِنْ مَأْمَنِهِ.
فَبادَرَ إِلَيه فَقالَ: إِنَّ لِي عَلَيْكُمْ وَعْدًا فِي يَوْمٍ ظَهَرْتُ بِحُجْبِ الأَنْوارِ وَإِنَّكَ قَدْ أَنْظَرْتَنِي وَأَمْهَلَتْنِي إِلَى وَقْتٍ، وَلَمْ يَأْتِ وَأَنْتَ لَمَنْ أَوْفَى بِوَعْدِهِ فَأَمْهَلَهُ وَرَجَعَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عَزَّ عِّزُه.




