وَصِفاتِهِ، وَكُرْسِيِّهِ الواسِعِ الرَفِيعِ، وَجَنابِهِ السَنيِ(1) المَنِيعِ، وَمَقامِهِ العَزِيزِ وَبَيْتِهِ الَّذِي إِلَيْهِ يَسْعَى، وَاِسْمُهُ الَّذِي بِهِ يُدْعَى، مُكَوِّرُ الأَكْوارِ وَمُدَوَّرُ الأَدْوارِ مَوْقِعُ كُلِّ صِفَةٍ، وَتَمامُ كُلِّ مَعْرِفَةٍ.
وَعَلَى نُورِهِ السَلْسَبِيلِ، وَمِصْباحِهِ المُضِيءِ، أَوَّلُ سَبَبٍ دَلَّ عَلَيْهِ وَأَفْضَلُ داعٍ دَعا إِلَيْهِ، بابُهُ المُجْتَبَى، وَالمَثَلُ الأَعْلَى، نَجاةُ السالِكِ، وَغايَةُ الطالِبِ وَمَعْدِنُ العِلْمِ، وَمَحَلُّ الفَهْمِ، مَظْهَرُ الشَرائِعِ وَالكُتُبِ، وَمَجْرِي الأَمْطارِ وَالسُحُبِ، مُرَتَّبُ المَراتِبِ العالِيَةِ وَالأَنْوارِ المُتلألئةِ.
صَلاةٌ تُظِلُّ جَمِيعُهُمْ بِحَقِيقَةِ مَعْرِفَتِهِ وَخَفِيِ سِرِّهِ وَعَلانِيَتِهِ، وَعَلَيْنا مِنْ بَرَكاتِهِمْ وَخالِصِ صَلَواتِهِمْ صَلاةٌ تُوَصِّلُنا بِها إِلَى الرِضَى وَالمِنَى، وَتَسْكُنُنا الفَسِيحُ الأَكْبَرَ وَالفَضاءُ فِي جِوارِ العَلِيِّ الأَعْلَى، إِنَّهُ سَمِيعُ مُجِيبِ الدُعاءِ، قادِرٌ عَلَى ما شاءٍ، عَلِيَّ عَظِيمٌ.




