وَمِنَ الأَدِلَّةِ الواضِحَةِ وَالبَراهِينِ اللائِحَةِ وَالعُقُولِ المُضِيئَةِ وَالأَذْهانِ الصافِيَةِ الذَكِيَّةِ: قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ عَلَى مِنْبَرِ الكُوَفَةِ بِالتَصْرِيحِ وَالإِعْلَانِ بِخِطْبَةِ البَيَانِ:
"أَنَا كَوَّنْتُ أَسْبَابَهَا، وَعَلَّمْتُ غُيُوبَها وَأُسْرِيتُ سَرَابَهَا، وَأَرْكَمْتُ سَحَابَهَا، أَنَا مُزَلْزِلُ الأَرْضِ وَجِبَالَهَا وَمُخْرِجُ كُنُوزِهَا وَأَثْقَالَهَا، أَنَا مُقِيمُ القِبْلَةِ وَصَاحِبُ الكَعْبَةِ وَمَبْدِي الشَرِيعَةِ، وَمُطْفِي النَارِ الحَامِيَةِ، أَنَا ذابِحُ إِبْلِيسَ أَنَا رَافِعُ إِدْرِيسَ، أَنَا كَاسِرُ عَلَمِ الكُفْرِ وَالنَاطِقُ بِكُلِّ سَفْرٍ، أَنَا مُهْلِكُ القُرُونَ بَعْدَ القُرُونِ، أَنَا أَعَدْتُ وَأَبْدَيْتُ وَدَمَّرْتُ وَأَفْنَيْتُ، وَأَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ وَمَا تَأْكُلُونَ، أَنَا أَهْلَكْتُ عَادَاً وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَسِّ وَقُرُونَاً بَعْدَ ذٰلِكَ كَثِيرَاً، أَنَا رَافِعُ السَمَوَاتِ وَمُكَوِّنُهَا وَسَامِكُهَا، وَدَاحِي الأَرْضِ وَبَاسِطُهَا، وَغارِسُ الأَشْجَارِ وَنَابِتُهَا، وَمُفَجِّرُ الأَنْهَارِ وَمُجَرِّيهَا اِسْأَلُونِي عَنْ عِلْمِ المَنَايَا وَالبَلَايَا وَالقَضَايَا وَالوَصَايَا وَفَصْلِ الخِطابِ، وَعَنْ مَوْلِدِ الإِسْلَامِ، وَعَنْ مَوْلِدِ الكُفْرِ، وَعَنْ كُلِّ شَاةٍ ضَلَّتْ وَاِهْتَدَتْ، وَعَمَّا يَكُونُ وَمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، أَنَا قَرْمٌ مِنْ حَدِيدٍ، أَنَا فِي كُلِّ زَمَانٍ جَدِيدٌ




