ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ: "يَا غَزَّالَةُ عُودِي إِلَى وَقْتِ عَصْرِكَ" فَعَادَتْ الشَمْسُ إِلَى مَحَلِّهَا مِنَ الأُفُقِ فِي وَقْتِ العَصْرِ، فَصَلَّى بِهِمْ وَغَرَبَتْ.
وَفِي بَابِلَ: بَنِيَ مَسْجِدَانِ أَحَدُهُما يُعْرَفُ بِالمَوْضِعِ الَّذِي رَدَّ فِيهِ مَوْلَانَا الشَمْسَ بَعْدَ مَسِيرِهِ إِلَى الخَوارِجِ وَالمَسْجِدُ الآخَرُ يُعْرَفُ بِالمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ رَدَّ الشَمْسَ بَعْدَمَا اِنْصَرَفُوا مِنْ قِتَالِ الخَوَارِجِ عِنْدَمَا شَقَّ الفُرَاتِ وَخَاطَبَ السَمَكَةُ.
وَمِثْلُهُ: فِي يَوْمِ الخَنْدَقِ حِينَ نَظَرَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ إِلَى الشَمْسِ وَقَدْ هَمَّتْ أَنْ تَغْرُبَ وَهُوَ مَعَ عَمْرُ بْنُ عَبْدٍ وُدٍّ فِي مَجَالِ الحَرْبِ فَقَالَ لَهَا: "عُودِي إِلَى وَقْتِ عَصْرِكَ" فَعَادَتْ إِلَى وَقْتِ عَصْرِهَا وَقُتِلَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدِّ العَامِرِيِّ.
وَقَدْ رَدَّ مَوْلَانَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الشَمْسَ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا وَمَوْطِنًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللّٰهِ عزَّ عِزُّهُ وَبَعْدَ غَيْبَتِهِ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ ذٰلِكَ فِي مَوْضِعِهِ بِمَشِيئَةِ اللّٰهِ تَعالَى وَعَوْنِهِ وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ.




