مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْقَرْنُبَادِيَّةُ فِي إِثْبَاتِ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ - عَبْدُ الْحَمِيدِ مُوسٌ التَّنُوخِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 217

حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا وَخَاطَبَهُ وَكَلَّمَهُ وَأَنَّ النَاسَ لَحَائِرُونَ مِمَّا رَأَوْا مِنْ مَوْلَايَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الجَمِيعِ وَقَالَ لَهُمْ كَلِمَةً وَاحِدَةٌ: "فَلْيَأْخُذْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَاِرْجِعُوا إِلَى حَيْثُ أَنْتُمْ مُحْضَرُونَ".

فَأَقْبَلَ كُلُّ شَخْصٍ مِنْهُمْ يَعْمَدُ إِلَى جُمْجُمَةٍ تَقْصِدُ شَخْصًا مِنْ تِلْكَ الأَشْخَاصِ، فَتَلْتَقِمُ الرَجُلَ ثُمَّ تَنْقَلِبُ نَحْوَ النَاوُوسِ فَتَلِجُ فِيهِ كَمَا حَمَلَ كُلُّ شَخْصٍ جُمْجُمَةً، كَذٰلِكَ أَخَذَتْ كُلُّ جُمْجُمَةٍ شَخْصًا حَتَّى كَانَ السَوِيَّةُ فِي أَخْذِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، وَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ ثُمَّ أَنَّهُ قَالَ: "سِرْ يَا جَابِرُ فَإِنَّ مَوْلَاكَ قَدْ كَشَفَ لَكَ اليَوْمَ أَمْرًا لَمْ يَكْشِفْهُ مُنْذُ خَمْسُمَائَةِ عَامٍ".

وَمِثْلُهُ: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّٰهِ الأَنْصَارِيِّ عَلَيْهِ السَلَامُ: لَمَّا رَجَعَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّهُ مِنْ قِتَالِ الخَوَارِجِ وَصَلَ إِلَى بَابِلَ ثُمَّ نَزَلَ هُنَاكَ وَأَنَّهُ بَعْدَ نُزُولِهِ رَكِبَ بَغْلَتَهُ وَبِيَدِهِ قَضِيبُ رَسُولِ اللّٰهِ عزَّ عِزُّهُ وَأَتَى إِلَى شَاطِىءِ الفُرَاتِ فَوَقَفَ عَلَيْهِ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى عُرْفِ البَغْلَةِ، وَأَوْقَفَنِي إِلَى جَانِبِهِ وَوَقَفَ النَاسُ مِنْ حَوْلَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ الفُرَاتِ بِالقَضِيبِ الَّذِي كَانَ بِيَدِهِ فَاِنْشَقَّ وَسَطُ الفُرَاتِ حَتَّى بَانَتْ الأَرْضُ وَالحَصَى، ثُمَّ نَادَى: "يَا نُونُ".

الصفحة 25 من 217