وَجَوابٌ آخَرُ: جَمِيعُ الأَنْفُسِ المَخْلُوقَةِ المَرْبُوبَةِ لَاِ تَعَلَمَ مِنْ حالِها شَيْئًا وَهِيَ جَمِيعُ الأَنْفُسِ الَّتِي خَلَقَها السَيِّدُ مُحَمَّدٌ الحَمْد، لِقَوْلِهِ تَعالَى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ من نَفْسٌ واحِدَةٌ﴾(1).
فِيها مَنْ اِخْتَرَعِها مِن نُورِ ذاتِهِ وَجَعَلَها هِيَ الصِفَةَ المُتَقَدِّمَةَ عَلَى سائِرِ صِفاتِهِ، لِأَنَّها هِيَ النَفْسُ الكُلِّيَّةُ الَّتَى قَالَ اللّٰهُ فِيهَا: ﴿وَيُحَذِّرُكُمْ اللّٰهُ نَفْسَهُ﴾(2) مَعْناهُ: يُحَذِّرُكُمْ أَنْ تَجْعَلُوهُ مَرْبُوبًا كَالمَرْبُوباتِ أَوْ مَصْنُوعًا كَالمَصْنُوعاتِ أَوْ مُحْدَثًا كَالمُحْدَثاتِ.
تم الكتاب بحمد مولانا أمير النحل
الهوامش
1سورة الاعراف – الاية 189
2سورة ال عمران – الاية 30




